Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 457

Contributors:

P.457
لا يستحقها والثاني قال ليس للأجنبي الدخول فيه ولو غصب مالا وإن قل أو سرق اختصاصا وأحرزه بحرزه فسرق المالك منه مال الغاصب أو السارق لم يقطع لأن له دخول الحرز وهتكه لأخذ ماله أو اختصاصه فلم يكن حرزا بالنسبة إليه ولم يفترق الحال بين المتميز عن ماله والمخلوط به ولا ينافي هذا قطع دائن سرق مال مدينه لا بقصد الاستيفاء بشرطه لأنه محرز بحق والدائن مقصر بعدم مطالبته أو نية الأخذ للاستيفاء على ما مر ومن ثم قطع راهن ومؤجر ومعير ومودع ومالك مال قراض بسرقته مع مال نفسه نصابا آخر دخل بقصد سرقته أي أو اختلف حرزهما أخذا مما مر في مسألة الشريك فقولهم لا يقطع مشتر وفى الثمن بأخذ نصاب مع المبيع مفروض فيمن دخل لا لسرقته وقد اتحد حرزهما أو سرق أجنبي منه المال المغصوب أو المسروق فلا قطع على واحد منهما أما المالك فلما مر في الأصح وإن أخذه لا بنية الرد على المالك لعدم رضا المالك بإحرازه فيه فكأنه غير محرز والثاني نظر إلى أنه أخذ غير ماله وأما الأجنبي فلأن الحرز ليس برضا المالك والثالث فيه نظر إلا أنه حرز في نفسه الركن الثاني السرقة ومر أنها أخذ المال خفية من حرز مثله فحينئذ لا يقطع مختلس ومنتهب وجاحد وديعة أو عارية مثلا لخبر الترمذي بذلك والأولان يأخذان المال عيانا ويعتمد أولهما الهرب وثانيها القوة فيسهل دفعهما بنحو السلطان بخلاف السارق لا يتأتى منعه فقطع زجرا له وأما ما ورد في خبر المخزومية التي كانت تستعير المتاع وتجحده فقطعها صلى الله عليه وسلم فالقطع فيه ليس للجحد وإنما ذكر لأنها عرفت به بل لسرقة كما بينه أكثر الرواة بل في الصحيحين التصريح به وهو أن قريشا أهمهم شأنها لما سرقت وما قيل من أن تفسير المنتهب يشمل قاطع الطريق فلا بد من لفظ يخرجه يرد بأن للقاطع شروطا يتميز بها كما سيأتي فلم يشمله هذا الإطلاق ولو نقب في ليلة وعاد في ليلة أخرى فسرق من ذلك