Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 446

Contributors:

P.446
مال المصالح لأنها قد تصرف لما ينتفع به كعمارة المساجد ومن ثم يقطع الذمي بمال بيت المال مطلقا إذ لا ينتفع به إلا تبعا لنا والإنفاق عليه منه عند الحاجة مضمون وما وقع في اللقيط من نفي ضمانه محمول على صغير لا مال له وقول البلقيني محل ما ذكر في طائفة لها مستحق مقدر بالأجزاء في مال مشاع بصفة فأما لو أفرز الإمام من سهم المصالح لطائفة من العلماء أو القضاة أو المؤذنين شيئا من ذلك فلا أثر لهذا الإفراز إذ لا سهم لهم مقدر يتولى الإمام إفرازه لهم والحكم فيه كما لو كان مشاعا يرد بأنه لا دخل لتقدير السهم وعدم تقديره في إفراز الإمام فما عينه لطائفة مما هو مشترك بينها وبين غيرها يتعين لها الإفراز وإن لم يكن لها سهم مقدر وقد علم مما قررناه أن قول المصنف رحمه الله تعالى إن كان له حق إلخ احتراز عن الذمي وحينئذ فيفيد أن المسلم مع عدم الإفراز لا يقطع مطلقا وإيهامه تخصيص ذلك ببعض أموال بيت المال غير مراد أيضا على أنه إن أول كلامه بجعله من باب ذكر النظير وإن لم يصدق عليه المقسم فلا إيهام أصلا والمذهب قطعه بباب مسجد وجذعه وتأزيره وسواريه وسقوفه وقناديله المعدة للزينة لعدم إعداد ذلك لانتفاع الناس بل لتصحينه وعمارته وأبهته ويؤخذ منه أن الكلام في غير المنبر ودكة المؤذن وكرسي الواعظ فلا يقطع بها وإن كان السارق لها غير خطيب ولا مؤذن ولا واعظ ويقطع بسرقة ستر الكعبة إن أحرز بالخياطة عليها لا بنحو حصره وقناديل تسرج فيه وإن لم تكن في حالة الأخذ
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 446 | الشافعي الصغير