Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 448

Contributors:

P.448
مظنة الحرية ولا يشكل بأم الولد ويقال الحرية فيها أقوى منها في المكاتب لعوده للرق بأدنى سبب بخلافها لأن استقلاله بالتصرف صير فيه شبها بالحرية أقوى مما فيها لأنه مستقبل متوقع وقد لا يقع والثاني قال الملك فيها وفي الموقوف ضعيف الشرط الرابع كونه محرزا بالإجماع وإنما يتحقق الإحراز بملاحظة للمسروق من قوي متيقظ أو حصانة موضعه وحدها أو مع ما قبلها كما يعلم مما يأتي لأن الشرع أطلق الحرز ولم تضبطه اللغة فيرجع فيه إلى العرف وهو مختلف باختلاف الأحوال والأوقات والأموال وإنما اشترط ذلك لأن غير المحرز ضائع بتقصير مالكه ولا يرد على ذلك الثوب لو نام عليه فهو محرز مع انتفائهما لأن النوم عليه المانع من أخذه غالبا منزل منزلة ملاحظته وما هو حرز النوع حرز لما دونه من ذلك النوع أو تابعه كما يعلم مما يأتي في الإصطبل وقد علم من ذلك أن أو في كلامه مانعة خلو لا مانعة جمع فإن كان بصحراء أو مسجد أو شارع أو سكة منسدة أو نحوها وكل منها لا حصانة له اشترط في الإحراز دوام لحاظ بكسر اللام نعم الفترات العارضة عادة لا تمنعه فلو تغفله واحد فيها قطع وما بحثه البلقيني من اشتراط رؤية السارق للملاحظ ليمتنع من السرقة إلا بتغفله وإلا فلا قطع مخالف لكلامهم إذ ضابط الحرز ما لا ينسب المودع بوضع الوديعة فيه إلى تقصير وإن كان بحصن كفى لحاظ معتاد ولا يعتبر دوامه عملا بالعرف وعلم مما تقرر مخالفة اللحاظ هنا لما مر لاشتراط الدوام ثم إلا في تلك الفترات القليلة جدا التي لا ينفك عنها أحد عادة بخلافه هنا يكفي لحاظه في بعض الأزمنة دون بعض وإن لم يدم عرفا وإصطبل حرز دواب ولو نفيسة حيث كان مغلقا متصلا بالعمران وإلا فمع اللحاظ كما يعلم من كلامه الآتي في الماشية لا آنية وثياب وإن لم تكن نفيسة عملا بالعرف ولأن إخراج الدواب مما يظهر ويبعد