Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 447

Contributors:

P.447
تسرج ولا بسائر ما يفرش فيه ومحل ذلك في مسجد عام أما ما اختص بطائفة فيتجه جريان هذا التفصيل في تلك الطائفة فغيرها يقطع مطلقا وفي المسلم أما الذمي فيقطع مطلقا والأوجه عدم القطع بسرقة مسلم مصحفا موقوفا للقراءة في مسجد وإن لم يكن قارئا لشبهة الانتفاع به بالاستمتاع للقارئ فيه كقناديل الإسراج ورأى الإمام تخريج وجه فيهما لأنهما من أجزاء المسجد وهو مشترك وذكر في الحصر والقناديل وجهين وثالثا في القناديل الفرق بين ما يقصد للاستضاءة وما يقصد للزينة أي فيقطع في الثاني كما يقطع فيه على الطريقة الأولى الجازمة المقابل لها ما رأى الإمام تخريجه وما ذكره من الخلاف والأصح قطعه بموقوف على غيره ممن ليس نحو أصله ولا فرعه ولا مشاركا له في صفة من صفاته المعتبرة في الوقف إذ لا شبهة له فيه حينئذ ومن ثم لم يقطع بسرقة موقوف على جهة عامة كبكرة بئر مسبلة وإن كان السارق ذميا كما قاله الروياني لأن له فيها حقا ولا ينافيه ما مر في مال بيت المال لأن شمول لفظ الواقف له هنا صيره من أحد الموقوف عليهم وإن سلمنا أنه بطريق التبعية فكانت الشبهة هنا قوية جدا وسواء أقلنا الملك في الوقف لله تعالى أم للموقوف عليه لأنه ملك لازم وإن كان ضعيفا أما غلة الموقوف المذكور فيقطع بها قطعا لأنها ملك الموقوف عليه اتفاقا بخلاف الموقوف وأم ولد سرقها من حرز حال كونها معذورة كأن كانت نائمة أو مجنونة أو مكرهة أو أعجمية تعتقد وجوب الطاعة أو مغمى عليها أو سكرانة قال الزركشي أو عمياء لعدم التمييز كسائر الأموال بخلاف العاقلة المستيقظة المختارة البصيرة لقدرتها على الامتناع وكأم الولد في ذلك غيرها كما فهم بالأولى ولا قطع بسرقة مكاتب ومبعض لما فيه من