Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 437

Contributors:

P.437
على أن منع الشهادة فيها للقذف مصرح بأنها في الأحرار وتغليبا لحقه تعالى وإلا فما يجب للآدمي يستوي فيه الحر والقن وإن غلب حق الآدمي في توقف استيفائه على طلبه بالاتفاق وسقوطه بعفوه ولو على مال غير أنه لا يثبت المال وكذا بثبوت زنى المقذوف ببينة أو إقرار أو يمين مردودة أو بلعان ومن قذف غيره ولم يسمعه إلا الله والحفظة لا يكون كبيرة موجبة للحد لخلوه عن مفسدة الإيذاء ولا يعاقب في الآخرة إلا عقاب كذب لا ضرر فيه كما قاله ابن عبد السلام وشرط المقذوف ليحد قاذفه الإحصان للآية وسبق في اللعان بيان شروطه وشروط المقذوف نعم لا يجب على الحاكم البحث عن إحصان المقذوف بل يقيم الحد على القاذف لظاهر الإحصان تغليظا عليه لعصيانه بالقذف ولأن البحث عنه يؤدي إلى إظهار الفاحشة المأمور بسترها بخلاف البحث عن عدالة الشهود فإنه يجب عليه ليحكم بشهادتهم لانتفاء المعنيين فيه كذا نقله الرافعي عن الأصحاب ولو شهد عند قاض رجال أحرار مسلمون دون أربعة بزنى حدوا حد القذف في الأظهر لخبر البخاري أن عمر رضي الله عنه حد الثلاثة الذين شهدوا بزنى المغيرة بن شعبة رضي الله عنه ولم يخالفه أحد ولئلا يتخذ الناس الوقوع في أعراض بعضهم ذريعة بصورة الشهادة ولهم تحليفه إنه لم يزن فإن نكل وحلفوا لم يحدوا وكذا لو تم النصاب بالزوج لكونه متهما في شهادته بزناها أما لو شهدوا عند غير قاض فقذفة جزما ولا يحد شاهد جرح بزنى وإن انفرد لأن ذلك فرض كفاية عليه ويندب لشهود الزنى فهل ما يقع في قلبهم كونه مصلحة من ستر