Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 434

Contributors:

P.434
وتزكيتها بالعقوبة المقتضية للحد أو التعزير أي بموجبها لملكه الغاية فالوسيلة أولى وقضيته أنه لا فرق هنا أيضا بين الكافر والمكاتب وغيرهما وهو المعتمد خلافا لمن اشترط فيه أهلية سماعها والرجم الواجب في الزنى يكون بمدر أي طين متحجر ونحو خشب وعظم والأولى كونه بنحو حجارة معتدلة بأن يكون كل منهما يملأ الكف نعم يحرم بكبير مذفف لتفويته المقصود من التنكيل وبصغير ليس له كبير تأثير لطول تعذيبه وما في خبر مسلم في قصة ماعز أنهم رموه بما وجدوه حتى بالجلاميد وهي الحجارة الكبار غير مناف لذلك لصدقها بالمعتدل المذكور بل قولهم فاشتد واشتددنا خلفه حتى أتى عرض الحرة فانتصب فرمينا بجلاميد الحرة حتى سكت فيه دليل على أن تلك الجلاميد لم تكن مذففة وإلا لم يعددوا الرمي بها إلى أن سكت والأولى أن لا يبعد عنه فيخطئه ولا يدنو منه فيؤلمه أي إيلاما يؤدي لسرعة التذفيف وأن يتوقى الوجه إذ جميع البدن محل للرجم وتعرض عليه التوبة لأنها خاتمة أمره وليستر عورته وجميع بدنه ويؤمر بصلاة دخل وقتها ونجيبه لشرب لا أكل ولصلاة ركعتين ويجهز ويدفن في مقابرنا ويعتد بقتله بالسيف لكن فات الواجب ولا يحفر للرجل عند رجمه وإن ثبت زناه ببينة وظاهر كلامه امتناع الحفر واستشكل بما في صحيح مسلم أن ماعزا حفر له مع أن زناه ثبت بالإقرار وأجيب بأنه معارض بما في مسلم أيضا أنه لم يحفر له ولهذا جرى في شرح مسلم على التخيير واختاره البلقيني وجمع بين الروايتين المذكورتين بأنه حفر لماعز حفيرة صغيرة فلما رجم هرب منها والأصح استحبابه للمرأة بحيث يبلغ صدرها إن ثبت زناها ببينة أو لعان كما بحثه البلقيني لئلا تنكشف لا إقرار يمكنها الهرب إن رجعت وثبوت الحفر للغامدية مع كونها مقرة لبيان الجواز بدليل أنه لم يحفر للجهنية وكانت مقرة أيضا ولا يؤخر الرجم لمرض يرجى برؤه وحر وبرد مفرطين إذ النفس مستوفاة بكل حال وقيل يؤخر أي ندبا إن ثبت بإقرار لأنه بسبيل من الرجوع ورد بأن الأصل عدمه أما ما لا يرجى برؤه فلا يؤخر له جزما وكذا لو ارتد أو تحتم قتله في الحرابة نعم يؤخر لوضع الحمل وللفطام كما مر في الجراح ولزوال جنون طرأ بعد الإقرار ويؤخر الجلد للمرض أو نحو جرح يرجى برؤه منه أو لكونها حاملا لأن القصد الردع لا القتل فإن لم يرج برؤه جلد إذ لا غاية له تنتظر لا بسوط لئلا يهلك وبنحو نعال بل بعثكال بكسر