Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 440

Contributors:

P.440
فمحمول على بيضة الحديد وحبل يساوي نصابا أو الجنس أو أن من شأن السرقة تدرج صاحبها من القليل إلى الكثير حتى تقطع يده خالصا وإن تحصل من مغشوش بخلاف الربع المغشوش لأنه ليس ربع دينار حقيقة أو قيمته أي مقوما به فإن لم يعرف قيمته بالدنانير قوم بالدراهم ثم هي بالدنانير فإن لم يكن بمحل السرقة دنانير انتقل لأقرب محل إليها فيه ذلك كما هو قياس نظائره ويقطع بربع دينار قراضة ولو سرق ربعا ذهبا سبيكة فاندفع القول بأن سبيكة مؤنث فلا يصح كونه نعتا لربع أو حليا لا يساوي ربعا مضروبا فلا قطع به في الأصح نظرا إلى القيمة فيما هو كالسلعة والثاني ينظر إلى الوزن ولو سرق خاتما وزنه دون ربع وقيمته بالصنعة ربع فلا قطع نظرا إلى الوزن والحاصل أن الذهب يعتبر فيه أمران الوزن وبلوغ قيمته ربع دينار مضروب وغيره يعتبر فيه القيمة فقط فقول الشارح والتقويم يعتبر بالمضروب فلو سرق شيئا يساوي ربع مثقال من غير المضروب كالسبيكة والحلي ولا يبلغ ربعا مضروبا فلا قطع به لا يخالفه ما قررناه نعم قوله من غير المضروب متعلق بيساوي ولو اختلفت قيمة نقدين خالصين اعتبر أدناهما لوجود الاسم على أحد وجهين ويفرق بينه وبين ما مر فيما لو نقص النصاب في ميزان وتم في آخر بأن الوزن أمر حسي والتقويم أمر اجتهادي واختلاف الحسي أقوى فأثر دون اختلاف الاجتهادي لكن الأوجه تقويمه بالأعلى درءا للقطع وعليه فلا قطع ولا بد من قطع المقوم وإن كان مستند شهادته الظن وبه فارق شاهدي القتل فإن مستند شهادتهما المعاينة فلم يحتج للقطع منهما وإن استوى البابان في أن الشهادة في كل إنما تفيد الظن لا القطع فاندفع ما للبلقيني هنا وأن لا يتعارض بينتان وإلا أخذ بالأقل ولو سرق دنانير ظنها فلوسا مثلا لا تساوي ربعا قطع لوجود سرقة الربع
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 440 | الشافعي الصغير