إن رآه مصلحة ويؤدي مكاتبه النجوم إلى القاضي ويعتق إذ لا يعتد بقبض المرتد كالمجنون وذلك احتياط له لاحتمال إسلامه وللمسلمين لاحتمال موته على ردته اللهم توفنا مسلمين بمحمد .
كتاب الزنى
بالقصر أفصح من مده وهو من الكبائر قال تعالى ولا تقربوا الزنى إنه كان فاحشة وساء سبيلا وأجمع أهل الملل على تحريمه ولهذا كان حده أشد الحدود لأنه جناية على الأعراض والأنساب وهو إيلاج أي إدخال الذكر الأصلي المتصل ولو أشل أي جميع حشفته المتصلة به والأوجه أن ما وجب الغسل به حد به وما لا فلا ودعوى الزركشي وجوب الحد في الزائد كما تجب العدة بإيلاجه مردودة فقد صرح البغوي بعدم حصول التحليل والإحصان به فهنا أولى ووجوب العدة للاحتياط لاحتمال الإحبال منه كاستدخال المني ويتجه تقييد إطلاق البغوي المذكور في الإحصان والتحليل بما مر من عدم وجوب الغسل به أو قدرها من فاقدها لا مطلقا خلافا للبلقيني حيث ذهب إلى أنه لو ثنى ذكره وأدخل قدرها منه ترتبت عليه الأحكام ولو مع حائل وإن كثف من آدمي واضح ولو ذكر نائم استدخلته امرأة وإن لم يمكن انتشاره كما هو الأقرب وإن بحث البلقيني خلافه وقد علم مما قررناه أنه لا حد بإيلاج بعض الحشفة كالغسل نعم يتجه أنه لو قطع من جانبها فلقة يسيرة بحيث