تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
وفي مال معرض للزوال لا نحو أم ولد ومكاتب والأصح على القول ببقاء ملكه أنه لا يصير محجورا بمجرد الردة بل لا بد من ضرب الحاكم عليه خلافا لما اقتضاه ظاهر كلامه وأنه يكون كحجر الفلس لأجل حق أهل الفيء وعلى الأقوال كلها يقضى منه دين لزمه قبلها أي الردة بإتلاف أو غيره أو فيها بإتلاف كما يأتي أما على بقاء ملكه فظاهر وأما على زواله فهي لا تزيد على الموت والدين مقدم على حق الورثة فعلى حق الفيء أولى ومن ثم لو مات مرتدا وعليه دين وفي ثم ما بقي فيء وظاهر كلامهم انتقال جميع المال لبيت المال متعلقا به الدين كما أنه لا يمنع انتقال جميع التركة للوارث وهو الأوجه وإن ادعى بعضهم أنه لا ينتقل إليه إلا ما بقي وينفق عليه منه مدة الاستتابة كما يجهز الميت من ماله وإن زال ملكه عنه بموته والأصح بناء على زوال ملكه أنه يلزمه غرم إتلافه فيها كمن حفر بئرا تعديا فإنه يضمن ما تلف بها بعد موته ونفقة يعني مؤنة زوجات وقف نكاحهن نفقة الموسرين وقريب أصل أو فرع وإن تعدد وتجدد بعد الردة وأم ولد لتقدم سبب وجوبها والثاني لا يلزمه ذلك بناء على قول زوال ملكه وإذا وقفنا ملكه فتصرفه فيها إن احتمل الوقف بأن قبل التعليق كعتق وتدبير ووصية موقوف إن أسلم نفذ بالمعجمة أي بان نفوذه وإلا فلا ولو أوصى قبل الردة ومات مرتدا بطلت وصيته أيضا وبيعه ونكاحه وهبته ورهنه وكتابته من كل ما لا يقبل الوقف لعدم قبوله للتعليق باطلة في الجديد لبطلان وقف العقود ووقت التبين إنما يكون حيث وجد الشرط حال العقد ولم يعلم وجوده وهنا ليس كذلك لما تقرر أن الشرط احتمال العقد للتعليق وهو منتف وإن احتمله مقصود العقد في الكتابة وفي القديم موقوفة بناء على صحة وقف العقود فإن أسلم حكم بصحتها وإلا فلا وعلى الأقوال كلها خلافا لمن خصه بغير الأول يجعل ماله مع عدل وأمته عند نحو امرأة ثقة أو محرم ويؤجر ماله كعقاره وحيوانه صيانة له عن الضياع ويبيعه الحاكم لهربه
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 421 | الشافعي الصغير