تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
رد بأن التحريم أصالة للعين والشبهة أمر طارئ عليه فلم يغن عنها وتعين ذكرها لإفادة الاعتداد بها مع طروها على الأصل ودبر ذكر وأنثى كقبل على المذهب ففيه رجم الفاعل المحصن وجلد وتغريب غيره وإن كان دبر عبده لأنه زنى وفارق دبره إتيان أمته ولو محرما في دبرها حيث لا يحد به على الراجح بأن الملك يبيح إتيان القبل في الجملة ولا يبيح هذا المحل بحال وفي قول يقتل فاعله بالسيف محصنا كان أو لا وفي طريق أن الإيلاج في دبر المرأة زنى وقد علم أن إتيانه حليلته في دبرها لا حد فيه لأن سائر جسدها مباح للوطء فانتهض شبهة في الدبر وأمته المزوجة تحريمها لعارض فلم يعتد به هذا حكم الفاعل أما الموطوء في دبره فإن أكره أو لم يكلف فلا شيء له ولا عليه وإن كان مكلفا مختارا جلد وغرب ولو محصنا ذكرا كان أو أنثى إذ الدبر لا يتصور فيه إحصان وفي وطء الحليلة التعزير إن عاد له بعد نهي الحاكم له عنه ولا حد بمفاخذة وغيرها مما لا إيلاج فيه كسحاق ولو مكنت نحو قرد لم يجب عليها حد ووطء زوجه بهاء الضمير وبالتاء أي له وأمته في نحو دبر وحيض أو نفاس وصوم وإحرام لأن التحريم ليس لعينه بل لأمر عارض كالإيذاء وإفساد العبادة ومثله وطء حليلته بظن كونها أجنبية فهو
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 424 | الشافعي الصغير