تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
ثم الاعتراف برسالته صلى الله عليه وسلم إلى غير العرب ممن ينكرها أو البراءة من كل دين يخالف دين الإسلام ولا بد من رجوعه عن اعتقاد ارتد بسببه ولا يعزر مرتد تاب على أول مرة ومن نسب إليه ردة وجاءنا يطلب الحكم بإسلامه يكتفى منه بالشهادتين ولا يتوقف على تلفظه بما نسب له ويؤخذ من كلام الشافعي أنه لا بد من تكرر لفظ أشهد في صحة الإسلام وهو ما يدل عليه كلامهما في الكفارة وغيرها لكن خالف فيه جمع وولد المرتد إن انعقد قبلها أي الردة أو بعدها وأحد أبويه من جهة الأب أو الأم وإن علا أو مات مسلم فمسلم تغليبا للإسلام أو وأبواه مرتدان وليس في أصوله مسلم فمسلم فلا يسترق ويرثه قريبه المسلم ويجزئ عن الكفارة وإن كان قنا لبقاء علقة الإسلام في أبويه وفي قول مرتد بالتبعية وفي قول هو كافر أصلي لتولده بين كافرين ولم يباشر إسلاما حتى يغلظ عليه فيعامل معاملة ولد الحربي إذ لا أمان له نعم لا يقر بجزية لأن كفره لم يستند لشبهة دين كان حقا قبل الإسلام قلت الأظهر هو مرتد وقطع به العراقيون ونقل العراقيون أي إمامهم القاضي أبو الطيب الاتفاق من أهل المذهب على كفره والله أعلم فلا يقتل حتى يبلغ ويمتنع عن الإسلام ولا يسترق بوجه أما لو كان في أحد أصوله مسلم وإن بعد ومات فهو مسلم تبعا له اتفاقا كما علم مما مر في اللقيط أو أحد أبويه مرتد والآخر كافر أصلي فكافر أصلي قاله البغوي وجزم به ابن المقري في روضه ويوجه بأن من يقر أولى بالنظر إليه ممن لا يقر هذا كله في أحكام الدنيا أما في الآخرة فكل من مات قبل البلوغ من أولاد الكفار الأصليين والمرتدين في الجنة في الأصح وفي زوال ملكه عن ماله بها أي بالردة أقوال أحدها نعم مطلقا حقيقة ولا ينافيه عوده بالإسلام لأنه مجمع عليه ثانيها وثالثها وهو أظهرها إن هلك مرتدا بان زوال ملكه بها وإن أسلم بان أنه لم يزل لأن بطلان عمله يتوقف على موته مرتدا فكذا زوال ملكه ومحل الخلاف في غير ما ملكه في الردة بنحو اصطياد فهو إما فيء أو باق على إباحته