فحذفت إحداهما الأخرى بحجر فقتلتها وما في بطنها فقضى صلى الله عليه وسلم أن دية جنينها غرة عبد أو أمة وقضى بدية المرأة على عاقلتها أي القاتلة وقتلها شبه عمد فثبوت ذلك في الخطأ أولى والمعنى فيه أن القبائل في الجاهلية كانوا يقومون بنصرة الجاني منهم ويمنعون أولياء الدم أخذ حقهم فأبدل الشرع تلك النصرة ببذل المال وخص تحملهم بالخطأ وشبه العمد لأنهما مما يكثر لا سيما في متعاطي الأسلحة فحسنت إعانته لئلا يتضرر بما هو معذور فيه وأجلت الدية عليهم رفقا بهم ولو أقر بأحدهما فكذبته عاقلته وحلفوا على نفي العلم لزمته وحده وهذا وإن قدمه لكن ذكره توطئة لقوله وهم عصبته الذين يرثونه بنسب أو ولاء إذا كانوا ذكورا مكلفين بشروطهم الآتية فلا شيء على غير هؤلاء ولو موسرين وتضرب على الغائب حصته حيث كان أهلا فإذا حضر أخذت منه وشرط تحمل العاقلة أن تكون صالحة لولاية النكاح أي ولو بالقوة فدخل الفاسق لتمكنه من إزالة مانعه حالا من حين الفعل إلى الفوات فلو تخللت ردة أو إسلام بين الرمي والإصابة وجبت الدية في ماله ولو حفر قن أو ذمي بئرا عدوانا أو رمى صيدا فعتق أو عتق أبوه وانجر ولاؤه لموالي أبيه أو أسلم ثم تردى شخص في البئر أو أصابه السهم فمات ضمن في ماله وإن جرح قن رجلا خطأ فأعتقه سيده فهو اختيار للفداء فيلزمه إن مات الأقل من أرش جرحه وقيمته وعلى العتيق باقي الدية وإن مات بجراحة خطأ وقد ارتد بعد جرحه فالأقل
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 370
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٣٧٠