وإن نظر فيه من أن يشير إلى ما يلقيه أو يكون معلوما له وإلا فلا يضمن إلا ما يلقيه بحضرته ويشترط استمراره فلو رجع عنه قبل الإلقاء لم يلزمه شيء ويضمن المستدعي المثل صورة كالقرض في المثلي والقيمة في المتقوم كما جرى عليه جمع وإن رجح البلقيني تبعا لظاهر كلامهم لزوم القيمة مطلقا والمعتبر فيه ما يقابل به قبل هيجان البحر إذ لا مقابل له بعده ولا تجعل قيمته في البحر كقيمته في البر ولو قال لزيد ألق متاع عمرو وعلي ضمانه فألقاه ضمنه الملقي لمباشرته للإتلاف إلا أن يكون المأمور أعجميا يعتقد وجوب طاعة آمره فيضمن الآمر لأن ذاك آلة له ونقلا عن الإمام وأقراه عدم ملك الملتمس الملقى فلو لفظه البحر فهو لمالكه ويرد ما أخذه بعينه إن بقي وإلا فبدله وظاهر أن محله حيث لم ينقصه البحر وإلا ضمن الملتمس نقصه لتسببه فيه كما صرح به الأسنوي وغيره ولو قال ألق متاعك وأنا ضامن له وركاب السفينة أو على أني أضمنه أنا وركابها أو أنا ضامن له وهم ضامنون أو أنا وركابها ضامنون له كل منا على الكمال أو على أني ضامن وكل منهم ضامن لزمه الجميع أو أنا وركابها ضامنون له لزمه قسطه وإن أراد به الإخبار عن ضمان سبق منهم وصدقوه لزمهم وإن أنكروا صدقوا وإن صدقه بعضهم فلكل حكمه وإن قال أنشأت عنهم الضمان برضاهم لم يلزمهم وإن رضوا أو أنا
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 368
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٣٦٨