تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
يؤدي شيئا لتخليصه جوازه هنا ويجب إلقاؤه وإن لم يأذن مالكه إذا خيف الهلاك لسلامة حيوان محترم لا حربي ومرتد وزان محصن وإلقاء حيوان ولو محترما لسلامة آدمي محترم إن لم يمكن في دفع الغرق غيره وإن أمكن لم يجز الإلقاء قال الأذرعي نعم لو كان هناك أسرى من الكفار وظهر للأمير أن المصلحة في قتلهم فيشبه أن يبدأ بإلقائهم قبل الأمتعة وقبل الحيوان المحترم وهو ظاهر وينبغي أن يراعى في الإلقاء تقديم الأخس فالأخس قيمة من المتاع والحيوان إن أمكن حفظا للمال حسب الإمكان لا عبيد لأحرار فإن لم يلق من لزمه الإلقاء حتى حصل الغرق وهلك به شيء أثم ولا ضمان ويحرم إبقاء المال ولو ماله بلا خوف فإن طرح ملاح أو غيره ملك غيره ولو في حالة الوجوب ولا ينافيه ما مر لأن الإثم وعدمه يتسامح فيهما مما لا يتسامح في الضمان لأنه من خطاب الوضع بلا إذن له فيه ضمنه كأكل مضطر طعام غيره بغير إذنه وإلا بأن طرحه بإذن مالكه المعتبر الإذن فلا يضمنه ولو تعلق به حق للغير كمرتهن اعتبر إذنه أيضا كما مر ولو قال لغيره عند الإشراف على الغرق أو القرب منه ألق متاعك في البحر وعلي ضمانه أو على أني ضامن له أو على أن أضمنه ونحو ذلك وألقاه وتلف ضمن المستدعي وإن لم يحصل له النجاة لأنه التماس لغرض صحيح بعوض فلزمه كأعتق عبدك بكذا أو طلق زوجتك بكذا أو أطلق الأسير أو اعف عن فلان أو أطعمه وعلي كذا فعلم أنه ليس المراد بالضمان هنا حقيقته السابقة في بابه ثم إن سمى الملتمس عوضا حالا أو مؤجلا لزمه وإلا ضمنه ولا بد كما قاله البلقيني
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 367 | الشافعي الصغير