تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
أو شبه عمد في ماله ولو قتل لقيط خطأ أو شبه عمد أخذ بيت المال ديته من عاقلة قاتله فإن فقدوا لم يعقل عنه إذ لا فائدة لأخذها منه ثم ردها إليه فإن فقد بيت المال بأن تعذر أخذ الكل أو البعض منه لعدم وجود شيء أو منع متوليه ذلك ظلما كما صرح به البلقيني أو كان ثم مصرف أهم فكله أي المال الواجب بالجناية وكذا بعضه إن لم تف العاقلة ولا بيت المال به على الجاني لا بعضه في الأظهر بناء على ما مر أنها تلزمه ابتداء فإن كان تعذر ذلك لعدم انتظام بيت المال أخذ من ذوي الأرحام قبل الجاني كما مر ولا يحمل أصله ولا فرعه لأنه الأصل في الإيجاب بخلافهما والثاني المنع بناء على أن الواجب ابتداء على العاقلة وقد علم مما مر أنه لو جرح ابن عتيقه وأبوه قن آخر خطأ فعتق أبوه وانجر ولاؤه لمواليه ثم مات الجريح بالسراية لزم موالي الأم أرش الجرح لأن الولاء حين الجرح لهم فإن بقي شيء فعلى الجاني دون موالي أمه لانتقال الولاء عنهم قبل وجوبه وموالي أبيه لتقدم سببه على الانجرار وبيت المال لوجود جهة الولاء بكل حال وتؤجل يعني تثبت مؤجلة من غير تأجيل أحد على العاقلة وكذا على بيت المال أو الجاني دية نفس كاملة بإسلام وذكورة بعد الحرية ثلاث سنين في آخر كل سنة ثلث من الدية لأنها مواساة تتعلق بالحول فتكررت بتكرره كالزكاة ولقضائه صلى الله عليه وسلم والأصح أن المعنى في ذلك قوله دية نفس كاملة لا بدل نفس محترمة فدية المرأة والذمي لا تكون في ثلاث كما يأتي وإذا وجبت على الجاني مؤجلة فمات أثناء الحول سقط وأخذ من تركته لأنه واجب عليه أصالة وإنما لم تؤخذ من تركة من مات من العاقلة لأنها مواساة وتؤجل عليهم دية ذمي أو مجوسي أو معاهد أو مؤمن سنة لأنها ثلث أو أقل منه وقيل تؤجل ثلاثا لأنها بدل نفس ودية امرأة مسلمة وخنثى مسلم سنتين في السنة الأولى ثلث للدية الكاملة والباقي آخر السنة الثانية وقيل تؤجل ثلاثا لأنها بدل نفس وتحمل العاقلة العبد أي قيمته إذا أتلفه لا بوضع يده عليه خطأ أو شبه عمد وأراد به ما يشمل الأمة في الأظهر لأنها بدل النفس والثاني هي في مال الجاني حالة كبدل البهيمة وعلى الأول ففي كل سنة يجب قدر ثلث دية زادت على الثلاث أم نقصت فإن وجب دون ثلث أخذ في سنة أيضا وقيل تجب في ثلاث من السنين نقصت عن دية أم زادت ولو قتل رجلين مسلمين ففي
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 373 | الشافعي الصغير