موضحة فقياس عمق الباضعة مثلا فيؤخذ ثلث عمق الموضحة وجب قسط من أرشها بالنسبة كثلثه في هذا المثال وما شك فيه يعمل فيه باليقين والأصح في الروضة أنه يعتبر مع ذلك الحكومة ويجب أكثرهما فإن استويا تخير واعتبار الحكومة أولى لأنها الأصل فيما لا مقدر له وإلا بأن لم تعرف نسبتها منها فحكومة لا تبلغ أرش موضحة كجرح سائر البدن ولو بنحو إيضاح وهشم وغيرهما ففيه حكومة فقط لعدم ورود توقيف فيه ولأن ما في الرأس والوجه أشد خوفا وشينا فميز نعم يستثنى من ذلك الجائفة كما قال وفي جائفة ثلث دية لصاحبها لخبر صحيح فيه وهي جرح ولو بغير حديد ينفذ إلى جوف باطن محيل للغذاء والدواء أو طريق للمحيل كبطن وصدر وثغرة نحر بضم المثلثة وجبين عدل إليه عن قول أصله جنبين أي تثنية جنب للعلم بهما مما ذكر معهما بخلافه فإن كون نفوذ جرحه بباطن الدماغ جائفة مما يخفى وزعم أن هذه في حكم الجائفة ولا تسمى جائفة ممنوع وكون شجاج الرأس ليس فيها جائفة مخصوص بتصريحهم هنا أن الواصل لجوف الدماغ من الجبين جائفة وخاصرة وورك كما بأصله ومثانة وعجان وهو ما بين الخصية والدبر أي كداخلها وكذا لو أدخل دبره شيئا فخرق به حاجزا في الباطن كما يأتي ولو نفذت في بطن وخرجت من محل آخر فجائفتان
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 323
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٣٢٣