ولا يرد على المصنف لأنه لم يعبر بواصلة بل بنافذة على أنه سيصرح به قريبا فإن خرقت جائفة نحو البطن الأمعاء أو لذعت كبدا أو طحالا أو كسرت جائفة الجنب الضلع ففيها مع ذلك حكومة بخلاف ما لو كان كسرها لنفوذها منه فيما يظهر لاتحاد المحل وخرج بالباطن المذكور داخل أنف وعين وفم وفخذ وذكر ولعل الفرق بين داخل الورك وهو المتصل بمحل القعود من الألية وداخل الفخذ وهو أعلى الورك أن الأول مجوف وله اتصال بالجوف الأعظم كما صرحت به عبارة المحرر كالروضة ولا كذلك الثاني ولا يختلف أرش موضحة بكبرها وصغرها ولا ببروزها وخفائها ولا بشينها وعدمها إذ المدار على اسمها ولو أوضح موضعين بينهما لحم وجلد قيل أو بينهما أحدهما فموضحتان ما لم يتأكل الحاجز بينهما أو يزيله الجاني أو يخرقه في الباطن دون الظاهر فيما يظهر قبل الاندمال وإن كانتا عمدا والإزالة خطأ فعليه أرش ثالث كما صرح بترجيحه كلام الرافعي واعتمده الزركشي وهو المعتمد وإن وقع في الروضة الاتحاد وتتعدد الموضحات بتعدد ما ذكر وإن زادت على دية نفس ولو انقسمت موضحته عمدا وخطأ أو وشبه عمد أو شملت بكسر الميم أفصح من فتحها رأسا ووجها فموضحتان لاختلاف الحكم أو المحل بخلاف شمولها وجها وجبهة أو رأسا وقفا فواحدة لكن مع حكومة في الأخيرة وقيل موضحة لاتحاد الصورة ولأن الرأس والوجه محل للإيضاح فهما كمحل واحد ولو وسع موضحته مع اتحاد حكم ذلك فواحدة على الصحيح كما لو أتى بها ابتداء كذلك والثاني ثنتان أو وسعها غيره فثنتان مطلقا إذ فعل الشخص لا يبنى على فعل غيره ونقل عن خطه جر غير عطفا على الضمير المضاف
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 324
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٣٢٤