المبدل فدية دينه ديته فإن كان كتابيا فدية كتابي أو مجوسيا فدية مجوسي لأنه ثبت له بذلك نوع عصمة فألحق بالمؤمن من أهل دينه فإن جهل قدر دية أهل دينه بأن علمنا عصمته وتمسكه بكتاب وجهلنا عين ما تمسك به وجب فيه أخس الديات كما قاله ابن الرفعة لأنه المتيقن وقيل تجب دية مسلم لعذره وإلا بأن تمسك بما بدل من دين أو لم يتمسك بشيء بأن لم تبلغه دعوة نبي أصلا فكمجوسي ديته ومن لم يعلم هل بلغته الدعوة أو لا في ضمانه وجهان مبنيان على أن الناس قبل ورود الشرع على أصل الإيمان حتى آمنوا بالرسل أو الكفر وجهان أصحهما ثانيهما وحينئذ فأصح الوجهين كما قال الأذرعي أنه الأشبه بالمذهب عدم الضمان إذ لا وجوب بالاحتمال ولأن من لم يتمسك بدين مهدر وعدم بلوغ الدعوة أمر نادر واحتمال صدق من ادعاه احتمال ضعيف لا نوجب الضمان بمثله .
فصل في موجب ما دون النفس من جرح أو نحوه
يجب في موضحة الرأس ومنه هنا دون الوضوء العظم الذي خلف أواخر الأذن متصلا به وما انحدر عن أجزاء الرأس إلى الرقبة أو الوجه ومنه هنا لا ثم أيضا ما تحت المقبل من اللحيين ولعل الفرق بين ما هنا والوضوء أن المدار هنا على الخطر أو الشرف إذ الرأس والوجه أشرف ما في البدن وما جاور الخطر أو الشريف مثله وثم على ما رأس وعلا وعلى ما تقع به المواجهة وليس مجاورهما كذلك لحر أي من حر مسلم ذكر معصوم
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 321
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٣٢١