تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
على قيمتها في موضع العزة ونقلاه في الروضة كأصلها بعد نقلهما عن إشارة بعضهم الضبط بدون مسافة القصر قال البلقيني وإجراؤه على ظاهره متعذر فتعين إدخال الباء على مؤنة ليستقيم المعنى ولو اختلف محال العاقلة أخذ واجب كل من غالب محله وإن كان فيه تنقيص لأنها هكذا وجبت وعلم مما مر قبيل فصل الشجاج فيمن لزمه أقل الأمرين ما يعلم منه عدم تعين الإبل بل إن كان الأقل الأرش أو القيمة بالنقد تخير الدافع بين النقد والإبل ولا يعدل عما وجب من الإبل إلى نوع ولو أعلى ولا إلى قيمة إلا بتراض من الدافع والمستحق كسائر أبدال المتلفات وقولهم لا يصح الصلح عن إبل الدية محله إن جهل واحد مما ذكر كما أفاده تعليلهم له لجهالة وصفها وكلامهم في غيره محمول على هذا التفصيل ولو عدمت الإبل من المحل الذي يجب تحصيلها منه حسا أو شرعا بأن وجدت فيه بأكثر من ثمن مثلها فالقديم الواجب في النفس الكاملة ألف دينار أي مثقال ذهبا أو اثنا عشر ألف درهم فضة لخبر فيه صحيح وفيه دلالة على تعين الذهب على أهله والفضة على أهلها وهو ما عليه الجمهور ولا تغليظ هنا على الأصح وقضية كلام المصنف رحمه الله أن القديم إنما يقول ذلك عند الفقد وهو كذلك والجديد قيمتها أي الإبل بالغة ما بلغت يوم وجوب التسليم لخبر فيه أيضا رواه أبو داود والنسائي وابن ماجة ولأنها بدل متلف فتعينت قيمتها عند إعوازها بنقد بلده أي بغالب نقد محل الفقد الواجب تحصيلها منه لو كان به إبل بصفات الواجب من التغليظ وغيره يوم وجوب التسليم فإن غلب نقدان تخير الدافع فلو أراد المستحق الصبر إلى وجودها أجيب وإن وجد بعض من الواجب أخذ الموجود وقيمة الباقي من الغالب كما تقرر والمرأة الحرة والخنثى المشكل كنصف رجل نفسا وجرحا وأطرافا إجماعا في نفس المرأة وقياسا في غيرها ولأن أحكام الخنثى مبنية على اليقين ويستثنى من أطرافه الحلمة فإن فيها
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 319 | الشافعي الصغير