إلحاقا له بالتقويم فإن أخذها المستحق بقولهما أو تصديقه وماتت عنده وتنازعا شق جوفها فإن بان أن لا حمل غرمها وأخذ بدلها خلفة فإن ادعى الدافع إسقاط الحمل وأمكن صدق إن أخذت بعدلين فإن لم يمكن أو أمكن وأخذها المستحق بقول الدافع مع تصديقه له صدق المستحق بلا يمين في الأولى وبه في الثانية لأن الظاهر معه والأصح إجزاؤها قبل خمس سنين لصدق الاسم عليها وإن ندر فيجبر المستحق على قبولها والثاني اعتبر الغالب وفي الروضة حكاية الخلاف قولين ومن لزمته الدية من العاقلة أو الجاني وله إبل فمنها تؤخذ أي من نوعها إن اتحد وإلا فالأغلب فلا يجب عينها لا من غالب إبل محله وقيل يتعين من غالب إبل بلده أو قبيلته إذا كانت إبله من غير ذلك لأنها بدل متلف لكن الذي في الروضة كأصلها تخييره بين إبله أي إن كانت سليمة وغالب إبل محله فله الإخراج منه وإن خالف نوع إبله وكانت إبله أعلى من غالب إبل البلد وهذا هو المعتمد ويجبر المستحق على قبوله فإن كانت إبله معيبة تعين الغالب قال الزركشي وغيره وليس كذلك بل يتعين نوع إبله سليما كما قطع به الماوردي ونص عليه في الأم وإلا بأن لم يكن له إبل فغالب بالجر إبل بلدة بلدي أو قبيلة بدوي لأنها بدل متلف وظاهر كلامهم وجوبها من الغالب وإن لزمت بيت المال الذي لا إبل فيه فيمن لا عاقلة له سواه وعليه فيلزم الإمام دفعها من غالب إبل الناس من غير اعتبار محل مخصوص لأن الذي لزمه ذلك هو جهة الإسلام التي لا تختص بمحل وبذلك علم رد بحث البلقيني في تعين القيمة حينئذ قال لتعذر الأغلب حينئذ إذ اعتبار بلد بعينه تحكم ووجه الردة عدم التعذر ولا تحكم في ذلك ولو لم يغلب في محله نوع تخير في دفع ما شاء منها وإلا بأن لم يكن في البلد أو القبيلة إبل بصفة الإجزاء فأقرب بالجر بلاد أو قبائل إلى محل المؤدي ويلزمه النقل إن قربت المسافة وسهل نقلها فإن بعدت وعظمت المؤنة في نقلها فالقيمة فإن استوى بلدان في القرب واختلف الغالب منهما تخير وضبطه الإمام بأن تزيد مؤنة إحضارها
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 318
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٣١٨