تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
لخبر الترمذي بذلك فهي مغلظة من هذا الوجه ومن حيث كونها على الجاني دون عاقلته وحالة لا مؤجلة ولا يضر كون أحد الأقسام أكثر ومخمسة في الخطأ عشرون بنت مخاض وكذا بنات لبون عشرون وبنو لبون كذلك ومر تفسيرهما ثم أيضا وحقاق كذلك وجذاع كذلك والمراد من الحقاق والجذاع الإناث كما أفاده قول الروضة وعشرون حقة وجذعة لأن إجزاء الذكور منهما لم يقل به أحد من أصحابنا والحقاق وإن أطلقت على الذكور والإناث فإن الجذاع مختصة بالذكور وجمع الجذعة جذعات وهذه مخففة من ثلاثة أوجه تخميسها وتأجيلها وكونها على العاقلة فإن قتل خطأ ولو صبيا أو مجنونا حال كون القاتل أو المقتول في حرم مكة وإن خرج منه المجروح فيه ومات خارجه بخلاف عكسه نظير ما مر في صيد الحرم ومن ثم يتأتى هنا كل ما ذكروه ثم كما اقتضاه كلام الروضة فلو رمى من بعضه في الحل وبعضه في الحرم أو من الحل إنسانا فيه فمر السهم في هواء الحرم غلظ ولا تغليظ بقتل الذمي فيه كما قاله المتولي وغيره وجزم به في الأنوار لأن سبب التغليظ ثبوت زيادة الأمن والذمي غير ممكن من دخول الحرم ولا يختص التغليظ بالقتل فإن الجراح في الحرم مغلظة وإن لم يمت منها أو مات منها خارجه بخلاف عكسه فيما يظهر أو قتل في الأشهر الحرم ذي القعدة وذي الحجة بفتح القاف وكسر الحاء على الأفصح فيهما والمحرم خصوه بالتعريف إشعارا بأنه أول السنة كذا قيل والظاهر أن أل فيه للمح الصفة لا للتعريف وخصوه بأل