Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 274

Contributors:

P.274
يقتل قاتل الأب فقط لما ذكر قال البلقيني ومحله حيث لا مانع كالدور حتى لو تزوج رجل بأمهما في مرض موته ثم وجد القتل المذكور من الولدين فلكل منهما قصاص على الآخر مع وجود الزوجية وعلى هذا ففي صورة الدور لو ماتت الزوجة أولا لم يمتنع الزوج من إرثها فإن كان هو المقتول أولا فلكل قصاص على الآخر وإن كانت هي المقتولة أولا فالقصاص على الثاني قال فليتنبه لذلك فإنه من النفائس ا ه وما اعترض به من عدم الدور في تصويره رد بأنه وكل الأمر في تمام التصوير على الشهرة فقد مر في أول الفرائض أن مما يمنع الإرث بالزوجية من جانب الزوجة ما لو أعتق أمته في مرض موته وتزوج بها للدور فليحمل كلامه هذا على أن التي تزوجها في مرض موته هي أمته التي أعتقها في المرض ثم طال به حتى أولدها ولدين فعاشا إلى بلوغهما ثم قتلاهما وحينئذ فالحكم الذي ذكره ظاهر أما مع علم السبق وجهل عين السابق فالأقرب الوقف إلى تبين الحال إذ الحكم على أحدهما حينئذ بقود أو عدمه تحكم هذا إن رجي وإلا فظاهر أنه لا طريق سوى الصلح ولو قتل ثاني أربعة إخوة أكبرهم ثم الثالث أصغرهم ولم يخلف القتيلان غير القاتلين فللثاني أن يقتص من الثالث ويسقط القود عنه لما ورثه من قصاص نفسه ويقتل الجمع بواحد وإن تفاضلت الجراحات في العدد والفحش والأرش حيث كان لها دخل في الزهوق سواء أقتلوه بمحدد أم بمثقل كأن ألقوه من شاهق أو في بحر لأن القصاص عقوبة يجب للواحد على الواحد فيجب له على الجماعة كحد القذف ولأنه شرع لحقن الدماء فلو لم يجب عند الاشتراك لاتخذ ذريعة إلى سفكها وروى مالك أن عمر قتل نفرا خمسة أو سبعة برجل قتلوه غيلة أي حيلة وقال لو تمالأ أي اجتمع عليه أهل صنعاء لقتلتهم به جميعا ولم ينكر عليه ذلك مع شهرته فصار إجماعا أما من ليس لجرحه أو ضربه دخل في الزهوق بقول أهل الخبرة فلا يعتبر وللولي العفو عن بعضهم على حصته من الدية باعتبار
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 274 | الشافعي الصغير