Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 276

Contributors:

P.276
الزهوق بفعلين عمدا وامتناع القصاص عن أحدهما لمعنى آخر خارج عن الفعل لا يقتضي سقوطه عن الآخر تقدم أو تأخر والثاني تجب نصف الدية فقط لأن من لا يضمن أخف حالا من المخطئ فأولى بعدم القود على شريكه ورد بأن فعل الشريك فيما بعد كذا مهدر بالكلية لا يقتضي شبهة في فعل الآخر أصلا فلا يكون مساويا لشريك المخطئ فضلا عن كونه أولى منه ويقتل شريك صبي مميز ومجنون له نوع تمييز وشريك السبع والحية القاتلين غالبا مع وجود المكافأة والحاصل أنه متى سقط القود من أحدهما لشبهة في فعله سقط عن شريكه أو لصفة قائمة بذاته وجب على شريكه ولو جرحه جرحين عمدا وخطأ أو وشبه عمد ومات بهما أو جرح جرحا مضمونا وآخر غير مضمون كأن جرح حربيا أو مرتدا ثم أسلم المجروح وجرحه ثانيا فمات بهما لم يقتل تغليبا لمسقط القود ففي الأولى عليه مع قود الجرح الأول إن أوجبه نصف دية مغلظة ونصف دية مخففة وفيما بعدها عليه موجب الجرح الواقع في حال العصمة من قود أو دية مغلظة وتعدد الجارح فيما ذكر كذلك إلا إن قطع المتعمد طرفه فقط ولو داوى جرحه بسم مذفف أي قاتل سريعا فلا قصاص ولا دية على جارحه في النفس إذ هو قاتل نفسه وإن لم يعلم حال السم بل في الجرح إن أوجبه وإلا فالمال وإن لم يقتل السم الذي داواه به غالبا أو لم يعلم وإن قتل غالبا فشبه عمد فعله فلا قود على جارحه في النفس أيضا بل عليه نصف دية مغلظة مع ما أوجبه الجرح وإن قتل السم غالبا وعلم فشريك جارح نفسه فيلزمه القود في الأظهر وقيل هو شريك مخطئ فلا قود عليه لأن الإنسان لا يقصد قتل نفسه واحترز بقوله داوى جرحه عما لو داواه غير الجارح فإن كان بموح وعلمه قتل الثاني أو بما يقتل غالبا وعلم ومات بهما قتلا وإلا فدية شبه العمد وما أفتى به ابن الصلاح من أنه لو كحل إنسان عين مريض فذهبت بمداواته فالضمان على عاقلته فبيت