Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 277

Contributors:

P.277
المال فعليه محمول على عدم إذنه له في مداواته بهذا الدواء وإلا فلا ضمان كما لو قطع سلعة مكلف بإذنه وقد علم أنه متى لم ينص المريض على دواء معين فعلى عاقلة الطبيب الضمان ثم بيت المال ثم هو وإن نص على ذلك كان هدرا ومن الدواء خياطة جرحه غير أنه إن خاط في لحم حي وهو يقتل غالبا فالقود وإن آل الحال للمال فنصف دية وإن خاطه ولي للمصلحة فلا قود عليه كما رجحه المصنف ولا على الجارح كما اقتضاه كلامهما والكي كالخياطة ولو ضربوه بسياط فقتلوه وضرب كل واحد غير قاتل لو انفرد ففي القصاص عليهم أوجه أصحها يجب إن تواطئوا أي توافقوا على ضربه وكان ضرب كل منهم له دخل في الزهوق وإنما لم يعتبر ذلك في الجراحات والضربات المهلك كل منها لو انفرد لأنها قاتلة في نفسها ويقصد بها الإهلاك مطلقا والضرب الخفيف لا يظهر فيه قصد الإهلاك إلا بالموالاة من واحد والتواطؤ من جمع ولو آلى الأمر إلى الدية وزعت على عدد الضربات وبحسب الرؤوس في الجراحات والثاني لا قصاص والثالث على الجميع لئلا يتخذ ذلك ذريعة إلى القتل أما لو كان ضرب كل قاتلا لو انفرد وجب عليهم القود جزما ومن قتل جمعا مرتبا والعبرة في الترتيب والمعية بالزهوق كما مر قتل بأولهم لسبق حقه أو معا بأن ماتوا في وقت واحد أو جهلت المعية والترتيب فالمراد المعية ولو احتمالا كأن هدم عليهم جدارا وتنازعوا فيمن يقدم بقتله ولو بعد تراضيهم بتقديم أحدهم فبالقرعة يقدم حتما قطعا للنزاع وللباقين في الصور كلها الديات لأنها جنايات لو كانت خطأ لم تتداخل ففي التعمد أولى قلت فلو قتله منهم غير الأول في الأولى وغير من خرجت له القرعة في الثانية عصى وعزر لتفويته حق غيره وقع قصاصا لأن حقه متعلق به وللأول ومن بعده دية والله أعلم ليأسه من القود والمراد فيما إذا اختلفت دية القاتل والمقتول دية المقتول لا القاتل كما دل عليه كلامهم في باب العفو عن القود وهو الأقرب ولو قتله أولياء القتلى جميعا وقع القتل عنهم موزعا عليهم فيرجع كل منهم إلى ما يقتضيه التوزيع من الدية فإن كانوا ثلاثة حصل لكل منهم ثلث حقه وله ثلثا الدية