Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 273

Contributors:

P.273
يفرق هنا بين بقاء الزوجية وعدمها فإن عفا أحدهما فللمعفو عنه قتل العافي ويقدم أحدهما للقصاص عند التنازع بقرعة لاستوائهما في وقت الاستلحاق فلو طلب أحدهما دون الآخر أجيب الطالب ولا قرعة ويستغنى عن القرعة أيضا فيما لو قطع كل منهما من مقتوله عضوا وماتا معا بالسراية فلكل منهما طلب قطع عضو الآخر حالة قطع عضوه ثم إذا مات الأخوان بالسراية معا أو مرتبا وقع قصاصا وفيما إذا قتلاهما معا في قطع الطريق فللإمام أن يقتلهما معا لأنه حد وإن غلب فيه معنى القصاص لكنه لا يتوقف على الطلب ذكره البلقيني ويجوز لهما التوكيل قبل القرعة فيقرع بين الوكيلين وبقتل أحدهما ينعزل وكيله لانعزال الوكيل بموت موكله ومن ثم كان الأوجه أنهما لو قتلاهما معا لم يقع الموقع لتبين انعزال كل بموت موكله فعلى كل من الوكيلين دية مغلظة نظير ما يأتي فيما لو اقتص بعد عفو موكله أو عزله له فإن اقتص بها أي القرعة أو مبادرا قبلها فلوارث المقتص منه قتل المقتص إن لم نورث قاتلا بحق وهو الأصح لبقاء القصاص عليه ولم ينتقل له منه شيء وكذا إن قتلا مرتبا وعلم عين السابق ولا زوجية بين الأبوين فلكل منهما القود على الآخر ويبدأ بالقاتل الأول وما أوهمه كلام المصنف من الإقراع هنا أيضا غير مراد إلا في قطع الطريق فللإمام قتلهما معا نظير ما مر ولا يصح توكيل الأول لأن الآخر إنما يقتل بعده وبقتله تبطل الوكالة ولا ينافيه أنه لو بادر وكيله وقتله لم يلزمه شيء لأنه لمطلق الإذن ولا يلزمه منه صحة الوكالة فاندفع ما للروياني هنا وإلا بأن كان بينهما زوجية فعلى الثاني فقط القصاص دون الأول لأنه ورث بعض من ماله عليه قود ففيما إذا قتل واحد أباه ثم الآخر الأم لا قود على قاتل الأب لأن قوده ثبت لأمه وأخيه فإذا قتلهما الآخر انتقل ما كان لها لقاتل الأب لأنه الذي يرثها وهو ثمن دية فسقط عنه الكل لأنه لا يتبعض وعليه في ماله لورثة أخيه سبعة أثمان الدية أو واحد أمه ثم الآخر أباه