Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 260

Contributors:

P.260
الأنوار توجيهه واستوجهه الشيخ وإن جزم ابن المقري بخلافه أو أكره على رمي صيد في ظنهما فأصاب رجلا فمات فلا قصاص على أحد منهما لخطئهما فعلى عاقلتهما الدية بالسوية أو أكره على صعود شجرة أو نزول بئر فزلق ومات فشبه عمد لأنه لا يقصد به القتل غالبا وقضيته وجوب الدية على عاقلة المكره بكسر الراء وهو ما جزم به في التهذيب وهو الظاهر وإن حكى ابن القطان في فروعه عن نص الشافعي أنها في ماله وقيل هو عمد وأصله رأي للغزالي وعليه فيجب القصاص لتسببه في قتله فأشبه ما لو رماه بسهم ومحل هذا القول إذا كانت الشجرة مما يزلق على مثلها غالبا كما ذكره المصنف في نكت الوسيط فإن لم تكن مما يزلق على مثلها غالبا لم يأت القول المذكور وحينئذ فالتقييد ذلك لمحل الخلاف خلافا لما فهمه أكثر الشراح أنه قيد لشبه العمد فيكون في هذه الحالة خطأ فافهم هذا المقام أو أكره مميزا ولو أعجميا على قتل نفسه كاقتل نفسك وإلا قتلتك فقتلها فلا قصاص في الأظهر لانتفاء كونه إكراها حقيقة لاتحاد المأمور به والمخوف به فكأنه اختار القتل والثاني يجب كما لو أكرهه على قتل غيره ويجب على الأول على الأمر نصف الدية كما جزم به ابن المقري تبعا لأصله وهو المعتمد بناء على أن المكره شريك وإن سقط عنه القصاص للشبهة بسبب مباشرة المكره قتل نفسه نعم لو أكرهه على قتل نفسه بما يتضمن تعذيبا شديدا كإحراق أو تمثيل إن لم يقتل نفسه كان إكراها كما جرى عليه الزاز ومال إليه الرافعي وإن نازع فيه البلقيني أما غير المميز فعلى مكرهه القود لانتفاء اختياره وبه فارق الأعجمي لأنه لا يجوز وجوب الامتثال في حق نفسه وأما غير النفس كأقطع يدك وإلا قتلتك فهو إكراه لأن قطعها ترجى معه الحياة ولو قال حر لحر أو قن اقتلني أو اقتلني وإلا قتلتك فقتله المقول له فالمذهب أنه لا قصاص عليه للإذن له في القتل وإن فسق بامتثاله والقود يثبت للمورث ابتداء كالدية ولهذا أخرجت منها ديونه ووصاياه والطريق الثاني ذات قولين ثانيهما يجب القصاص لأن القتل لا يباح بالإذن فأشبه ما لو أذن