Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 259

Contributors:

P.259
بفتحها فقط لأنه مباشر وهي مقدمة ومحل الخلاف فيما إذا كان المكره عليه غير نبي فإن كان نبيا وجب على المكره بفتح الراء القصاص قطعا كما دل عليه كلامهم في المضطر وشمل كلامه ما إذا ظن أن الإكراه يبيحه وهو كذلك خلافا لما نقل عن البغوي من عدم القصاص عليه حينئذ فإن وجبت الدية لنحو خطأ أو عدم مكافأة أو عفو وهي على غير المخطئ مغلظة في ماله وعليه مخففة على عاقلته وزعت عليهما بالسوية كالشريكين في القتل نعم إن كان المأمور غير مميز أو أعجميا اختصت بالآمر وإن كان المأمور قنه فلا يتعلق برقبته شيء بل له التصرف فيه ولو كان معسرا لأنه آلة محضة فإن كافأه أحدهما فقط كأن أكره حر قنا أو عكسه على قتل قن فالقصاص عليه أي المكافئ منهما وهو المأمور في الأول والآمر في الثاني وللولي تخصيص أحد المتكافئين بالقتل وأخذ حصته من الدية من الآخر ولو أكره بالغ عاقل مكافئ مراهقا أو صبيا أو مجنونا أو عكسه على قتل ففعله فعلى البالغ المذكور القصاص إن قلنا عمد الصبي والمجنون عمد وهو الأظهر إن كان لهما فهم فإن قلنا خطأ فلا قصاص لأنه شريك مخطئ أما الصبي فلا قصاص عليه بحال لانتفاء تكليفه ولو أكره على رمي شاخص علم المكره بالكسر أنه رجل وظنه المكره بالفتح صيدا فرماه فمات فالأصح وجوب القصاص على المكره بالكسر لأن خطأه نتيجة إكراهه فجعل معه كالآلة إذ لم يوجد منه ارتكاب حرمة ولا قصد فعل ممتنع يخرجه عن كونه كالآلة له والثاني لا قصاص على المكره أيضا لأنه شريك مخطئ ورد بما مر من التعليل ويجب على من ظن السيد مثلا نصف دية مخففة على عاقلته في أوجه الوجهين كما يؤخذ من كلام