Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 257

Contributors:

P.257
هنا لا ثم أما إذا لم يمكنه الخلاص لعظمها أو نحو زمانة فيجب القود ولو قال الملقي كان يمكنه التخلص فأنكر الوارث صدق لأن الظاهر معه والماء والنار مثال ولو ألقاه مكتوفا أو به مانع من الحركة بالساحل فزاد الماء وأغرقه فإن كان بمحل تعلم زيادته فيه غالبا فعمد أو نادرا فشبهه أو لا يتوقع زيادة فيه فاتفق سيل نادر فخطأ ولو أمسكه شخص فقتله آخر أو حفر بئرا ولو عدوانا فرداه فيها آخر والتردية تقتل غالبا أو ألقاه من شاهق أي مكان عال فتلقاه آخر بسيف فقده به نصفين مثلا فالقصاص على القاتل والمردي والقاد الأهل فقط أي دون الممسك والحافر والملقي لخبر في الممسك صوب البيهقي إرساله وصحح ابن القطان إسناده ولقطع فعله إثر فعل الأول وإن لم يتصور قود على الحافر لكن عليهم الإثم والتعزير بل والضمان في القن على الممسك وقراره على القاتل أما غير الأهل كمجنون أو سبع ضار فلا أثر له لأنه كالآلة والقود على الأول كما قاله ابن الرفعة كما لو ألقاه ببئر أسفلها ضار من سبع أو حية أو مجنون وإنما رفع عنه الضمان الحربي لأنه لا يصلح أن يكون آلة لغيره مطلقا بخلاف أولئك فإنهم مع الضراوة يكونون آلة لا مع عدمها ولا يرد على المصنف تقديم صبي لهدف فأصابه سهم رام حيث يجب القود على المقدم دون الرامي لأنا نمنع ذلك بل إن كان التقديم قبل الرمي وعلمه الرامي فهو مما نحن فيه لأن الضمان على الرامي فقط أو بعده فهو مما نحن فيه أيضا لأن المقدم حينئذ هو المباشر للقتل ولو ألقاه في ماء مغرق لا يمكنه التخلص منه فقده ملتزم قتل فقط لقطعه إثر الإلقاء أو حربي فلا قود على الملقي لما مر آنفا أو فالتقمه حوت قبل وصوله للماء أو بعده سواء أعلم ضراوته أم لا لأنه إذا التقم فإنما يلتقم بطبعه فلا يكون إلا ضاريا كما شمله إطلاقهم وجب القصاص في الأظهر وإن جهله لأن الإلقاء حينئذ يغلب فيه الهلاك فلا نظر للمهلك كما لو ألقاه ببئر فيها نصل منصوب لا يعلم به بخلاف ما لو دفعه دفعا خفيفا فوقع على سكين لا يعلمها فعليه دية شبه عمد والثاني وهو من تخريج الربيع من صورة الإلقاء من شاهق