Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 258

Contributors:

P.258
تجب الدية لأن الهلاك من غير الوجه الذي قصد فانتهض شبهة في نفي القصاص ولو اقتص من الملقي فقذف الحوت من ابتلعه سالما وجبت دية المقتول على المقتص دية عمد في ماله ولا قصاص للشبهة كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى كما لو شهدت بينة بموجب قود فقتل ثم بان المشهود بقتله حيا بجامع أنه في كل قتل بحجة شرعية ثم بان خلافها أو غير مغرق فإن أمكنه الخلاص منه ولو بسباحة فالتقمه فلا قود بل دية شبه عمد ما لم يعلم أن به حوتا يلتقم وإلا فالقود كما لو ألقمه إياه كما صرح به في الوسيط ولو أكرهه على قطع أو قتل لشخص بغير حق كاقتل هذا وإلا قتلتك فقتله فعليه أي المكره بالكسر ولو إماما أو متغلبا ومنه آمر خيف من سطوته لاعتياده فعل ما يحصل به الإكراه لو خولف فأمره كالإكراه القصاص وإن كان المكره نحو مخطئ ولا نظر إلى أن المكره متسبب والمكره مباشر ولا إلى أن شريك المخطئ لا قود عليه لأنه معه كالآلة إذ الإكراه يولد داعية القتل في المكره فيدفع عن نفسه ويقصد به الإهلاك غالبا ولا يحصل الإكراه هنا إلا بضرب شديد فما فوقه له إلا لنحو ولده وكذا على المكره بالفتح حيث لم يكن أعجميا يعتقد وجوب طاعة آمره أو مأمور الإمام أو زعيم بغاة لم يعلم ظلمه بأمره بالقتل في الأظهر لإيثاره نفسه بالبقاء وإن كان كالآلة فهو كمضطر قتل غيره ليأكله ولعدم تقصير المجني عليه والثاني لا قصاص عليه لخبر رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه ولأنه آلة للمكره فصار كما لو ضربه به وقيل لا قصاص على المكره بكسر الراء لأنه متسبب بل على المكره
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 258 | الشافعي الصغير