Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 256

Contributors:

P.256
المتولي أو بكونه قاتلا وجب القصاص حيث كان الآكل غير مميز ولو قامت بينة بأن ما أوجره من السم يقتل غالبا وادعى عدمه وجب القود فإن لم تكن صدق بيمينه ولو أوجر شخصا سما لا يقتل غالبا فشبه عمد أو يقتل مثله غالبا فالقود وكذا إكراه جاهل عليه لا عالم وكلام أصل الروضة هنا محمول على هذا ولو ترك المجروح علاج جرح مهلك فمات وجب القصاص لأن البرء غير موثوق به وإن عالج ومن ثم لو ترك عصب الفصد المجني عليه به فلا ضمان عليه في النفس لأنه القاتل لنفسه وسيأتي قبيل الختان حكم تولد الهلاك من فعل الطبيب ولو ألقاه أي المميز القادر على الحركة كما هو ظاهر في ماء جار أو راكد ومن اقتصر على الثاني أراد به التمثيل لا يعد مغرقا بسكون غينه كمنبسط يمكنه الخلاص منه عادة فمكث فيه مضطجعا مثلا مختارا لذلك حتى هلك فهدر لا ضمان فيه ولا كفارة لأنه المهلك لنفسه ومن ثم وجبت الكفارة في تركته أما إذا لم يقصر بذلك لكونه ألقاه مكتوفا مثلا فعمد أو في ماء مغرق لمثله لا يخلص منه عادة كلجة وقت هيجانها فعمد مطلقا أو إلا بسباحة بكسر أوله أي عوم فإن لم يحسنها أو كان مع إحسانها مكتوفا أو زمنا أو ضعيفا فهلك فعمد لصدق حده حينئذ عليه وإن منع منها وهو يحسنها عارض بعد الإلقاء كريح وموج فمات فشبه عمد أو قبله فعمد لأن إلقاءه فيه مع عدم تمكنه منه مهلك غالبا وإن أمكنه فتركها خوفا أو عنادا فلا دية ولا كفارة في الأظهر لأنه المهلك لنفسه إذ الأصل عدم الدهشة ومن ثم لزمته الكفارة والثاني يجب لأنه قد تمنعه من السباحة دهشة وعارض باطن أو ألقاه في نار يمكن الخلاص منها فمكث ففي وجوب الدية القولان أظهرهما لا ولا قصاص في الصورتين الماء والنار وفي النار وكذا الماء ومن ثم استويا في جميع التفاصيل المذكورة وجه بوجوبه كما لو أمكنه دواء جرحه ويرد بظهور الفرق بالوثوق
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 256 | الشافعي الصغير