Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 255

Contributors:

P.255
لليهودية التي سمته بخيبر لما مات بشر رضي الله عنه لأنها لم تضيفهم بل أرسلت به إليهم وبفرض التضييف فالرسول فعله قطع فعلها كالممسك مع القاتل وبفرض أنه لم يقطعه فعدم رعاية المماثلة هنا بخلافها مع اليهودي السابق قرينة على أنه قتلها لنقضها العهد بذلك على ما يأتي آخر الجزية لا للقود وتأخيره لموت بشر بعد العفو لتحقق عظم الجناية التي لا يليق بها العفو حينئذ لا ليقتلها إذا مات والحاصل أنها واقعة حال فعلية محتملة فلا دليل فيها وفي قول لا شيء تغليبا للمباشرة ورد بأن محل تغليبها حيث اضمحل السبب معها كالممسك مع القاتل ولا كذلك هنا أما إذا علم فهدر لإهلاكه نفسه ولو دس سما بتثليث أوله في طعام شخص مميز أو بالغ على ما مر الغالب أكله منه فأكله جاهلا بالحال فعلى الأقوال فعليه دية شبه عمد على الأظهر لما مر وخرج بقوله في طعام شخص ما لو دسه في طعام نفسه فأكل منه آخر عادته الدخول عليه فإنه يكون هدرا وزاد على أصله الغالب أكله تبعا للشرحين ولم يتعرض لها الأكثرون لأجل جريان الخلاف ليأتي القول بوجوب القصاص وإلا فالواجب دية شبه العمد مطلقا كما نبه على ذلك الوالد رحمه الله تعالى وإن وقع لكثير من الشراح أنه احترز به عما لو كان أكله منه نادرا فيكون هدرا ولو قال لعاقل كل هذا الطعام وفيه سم فأكله ومات لم يجب قصاص ولا دية كما نص عليه في الأم وجزم به الماوردي ولو أكره آخر على شربه وهو جاهل كونه سما فشربه ومات وجب القصاص بخلاف العالم بذلك فإن ادعى القاتل جهله بكونه سما وكان ممن يخفى عليه ذلك صدق وإلا فلا كما قاله