Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 129

Contributors:

P.129
على أنه من شبهة فإن أتت به للإمكان منه لحقه كما اقتضاه إطلاقهم وصرح به البلقيني وغيره ولم ينتف عنه إلا بلعان ولو أقرت بأنها من ذوات الأقراء ثم كذبت نفسها وزعمت أنها من ذوات الأشهر لم يقبل لأن قولها الأول يتضمن أن عدتها لا تنقضي بالأشهر فلا يقبل رجوعها فيه بخلاف ما لو قالت لا أحيض زمن الرضاع ثم كذبت نفسها وقالت أحيض زمنه فيقبل كما أفتى بجميع ذلك الوالد رحمه الله تعالى لأن الثاني متضمن لدعواها الحيض في زمن إمكانه وهي مقبولة فيه وإن خالفت عادتها ولو التحقت حرة ذمية بدار الحرب ثم استرقت كملت عدة حرة في أوجه الوجهين والقرء بضم أوله وفتحه وهو أكثر مشترك بين الطهر والحيض كما حكي عن إجماع اللغويين لكن المراد هنا الطهر المحتوش بدمين كما قاله جماعة من الصحابة رضي الله عنهم إذ القرء الجمع وهو في زمن الطهر أظهر فإن طلقت طاهرا وقد بقي من الطهر لحظة انقضت بالطعن في حيضة ثالثة لإطلاق القرء على أقل لحظة من الطهر وإن وطئ فيه ولأن إطلاق الثلاثة على اثنين وبعض الثالث شائع كما في الحج أشهر معلومات أما إذا لم يبق منه ذلك كأنت طالق آخر طهرك فلا بد من ثلاثة أقراء كوامل أو طلقت حائضا وإن لم يبق من زمن الحيض شيء فتنقضي عدتها بالطعن في حيضة رابعة إذ ما بقي من الحيض لا يحسب قرءا قطعا لأن الطهر الأخير إنما يتبين كماله بالشروع فيما يعقبه وهو الحيضة الرابعة وفي قول يشترط يوم وليلة بعد الطعن في الحيضة الثالثة في الأولى وفي الرابعة في الثانية إذ لا يتحقق كونه دم حيض بدون ذلك وعلى هذا فهما ليسا من العدة كزمن الطعن على الأول بل يتبين بهما كمالها فلا تصح فيهما رجعة وينكح نحو أختها وقيل منها وسكت المصنف عن حكم الطلاق في النفاس وظاهر كلام الروضة في باب الحيض عدم حسبانه من العدة وهو قضية كلامه أيضا في الحال الثاني في اجتماع عدتين وهل يحسب زمن طهر من لم تحض أصلا قرءا أو لا يحسب قولان بناء على أن القرء هل هو انتقال من طهر إلى حيض فيحسب أم الأفصح أو طهر محتوش بفتح الواو بدمين حيضتين أو نفاسين أو حيض ونفاس فلا يحسب والثاني من المبني عليه أظهر فيكون الأظهر في المبني عدم حسبانه قرءا فإذا حاضت بعده لم تنقض عدتها إلا بالطعن في الرابعة كمن طلقت
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 129 | الشافعي الصغير