Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 130

Contributors:

P.130
في الحيض وذلك لما مر أن في القرء الجمع والدم زمن الطهر ينجمع في الرحم وزمن الحيض ينجمع بعضه ويسترسل بعضه إلى أن يندفع الكل وهنا لا جمع ولا ضم ولا ينافي ما رجح هنا ترجيحهم وقوع الطلاق حالا فيما لو قال لمن لم تحض أنت طالق في كل قرء طلقة لأن القرء اسم للطهر فوقع الطلاق لصدق الاسم وأما الاحتواش هنا فإنما هو شرط لانقضاء العدة ليغلب ظن البراءة وعدة حرة أو أمة مستحاضة غير متحيرة بأقرائها المردودة هي إليها حيضا وطهرا فترد معتادة لعادتها فيهما ومميزة لتمييزها كذلك ومبتدأة ليوم وليلة في الحيض وتسع وعشرين في الطهر فعدتها تسعون يوما من ابتداء دمها إن كانت حرة لاشتمال كل شهر على حيض وطهر غالبا وعدة حرة متحيرة بثلاثة أشهر هلالية نعم إن وقع الفراق أثناء شهر فإن بقي منه أكثر من خمسة عشر يوما عد قرءا لاشتماله على طهر لا محالة فتعتد بعده بهلالين وإلا ألغي واعتدت من انقضائه بثلاثة أهلة ويؤخذ من التعليل أنه يشترط في هذا الأكثر أن يكون يوما وليلة فأكثر في الحال لاشتمال كل شهر على ما ذكر وصبرها لسن اليأس مشقة عظيمة وبه فارق الاحتياط في العبادة إذ لا تعظم مشقته وقيل عدتها بالنسبة لحلها للأزواج لا لرجعة وسكنى ثلاثة أشهر بعد اليأس لأنها قبله متوقعة للحيض المتيقن هذا كله إن لم تحفظ قدر دورها وإلا اعتدت بثلاثة منها كما ذكره في الحيض سواء أكانت أكثر من ثلاثة أشهر أم أقل وكذا لو شكت في قدر أدوارها ولكن قالت أعلم أنها لا تجاوز ستة مثلا أخذت بالأكثر وتجعل الستة دورها ذكره الدارمي ووافقه النووي في مجموعه في باب الحيض وهو المعتمد وبما تقرر علم أن الأشهر ليست متأصلة في حق المتحيرة ولكن يحسب كل شهر في حقها قرءا بخلاف من لم تحض والآيسة حيث يكملان المنكسر كما سيأتي أما من فيها رق فقال البارزي تعتد بشهر ونصف وقال البلقيني هذا قد يتخرج على أن الأشهر أصل في حقها وليس بمعتمد فالفتوى على أنها إذا طلقت أول الشهر اعتدت بشهرين أو وقد بقي أكثره فبباقيه والثاني أو دون أكثره فبشهرين بعد تلك البقية وهذا هو المعتمد قال الأذرعي قضية كلام المصنف وغيره أن المجنونة التي ترى الدم لا تعتد بالأشهر بل بالأقراء كالعاقلة وقد أطلقوا الكلام على المتحيرة بأن المجنونة تعتد بالأشهر كالصغيرة وهذا هو الأصح لكن يتعين حمله على حالة إبهام زمن حيضها وعدم معرفته إذ غايتها أن تكون حينئذ كالمتحيرة أما إذا عرف حيضها