Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 109

Contributors:

P.109
قذف أمه مع احتمال لفظه لكونه من وطء شبهة ندرة وطء الشبهة فلم يحمل اللفظ عليه بل على ما يتبادر منه وهو كونه من زنا وبهذا يقرب مما أفهمه إطلاقهم أنه لو فسر كلامه بذلك لا يقبل وخرج بقوله لست ابن فلان قوله لقرشي مثلا لست من قريش فإنه كناية كما قالاه وإن نوزعا فيه إلا إذا قال ذلك لمنفي نسبه بلعان في حال انتفائه فلا يكون صريحا في قذف أمه لاحتمال إرادته لست ابن الملاعن شرعا بل هو كناية فيستفسر فإن أراد القذف حد وإلا حلف وعزر للإيذاء أما إذا قاله بعد استلحاقه فيكون صريحا في قذفها ما لم يدع أنه أراد لم يكن ابنه حال النفي ويحلف عليه وقياس ما مر أنه يعزر ويحد قاذف محصن لآية والذين يرمون المحصنات ويعزر غيره أي قاذف غير المحصن للإيذاء سواء في ذلك الزوج وغيره ما لم يدفعه الزوج بلعانه كما يأتي والمحصن مكلف أي بالغ عاقل ومثله السكران حر مسلم عفيف عن وطء يحد به وعن وطء دبر حليلته وإن لم يحد به لأن الإحصان المشروط في الآية الكمال وأضداد ما ذكر نقص وجعل الكافر محصنا في حد الزنا لأنه إهانة له ولا يرد قذف مرتد ومجنون وقن بزنا أضافه إلى حال إسلامه أو إفاقته أو حريته بأن أسلم ثم اختار الإمام رقه لأن سبب حده إضافته إلى حالة الكمال وتبطل العفة المعتبرة في الإحصان بوطء محرم بنسب أو رضاع أو مصاهرة مملوكة له على المذهب إذا علم التحريم لدلالته على قلة مبالاته وإن لم يحد به لأنه لشبهة الملك وقيل لا تبطل بذلك على الثاني لعدم التحاقه بالزنا لا بوطء زوجة أو أمة في عدة شبهة أو في نحو إحرام لأن التحريم لعارض يزول ولا بوطء أمة ولده ولا بوطء منكوحته أي الواطئ بلا ولي أو بلا شهود وإن لم يقلد القائل بحله في الأصح لقوة الشبهة فيهما ومقابله تبطل العفة بذلك لحرمة الوطء فيه واستثناء الأذرعي بحثا موطوءة الابن ومستولدته لحرمتهما على أبيه أبدا مخالف لظاهر كلامهم ولو زنى مقذوف قبل حد قاذفه ولو بعد الحكم بل ولو بعد الشروع في الحد كما هو واضح سقط الحد عن قاذفه ولو بغير ذلك الزنا لأن زناه هذا يدل على سبق مثله لجريان العادة الإلهية بأن العبد لا يهتك في أول مرة كما قاله عمر رضي الله عنه ورعايتها هنا لا يلحق بها ما لو حكم بشهادته ثم زنى فورا