Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 112

Contributors:

P.112
وأمكن كونه منه ظاهرا لما يأتي لزمه نفيه وإلا لكان بسكوته مستلحقا لمن ليس منه وهو ممتنع كما يحرم نفي من هو منه لما يأتي ولعظيم التغليظ على فاعل ذلك وقبيح ما يترتب عليهما من المفاسد كانا من القبائح الكبائر بل أطلق عليهما الكفر في الأخبار الصحيحة وإن أول بالمستحل أو بأنهما سبب له أو بكفر النعمة ثم إن علم زناها أو ظنه ظنا مؤكدا قذفها ولاعن لنفيه وجوبا فيهما وإلا اقتصر على النفي باللعان لجواز كونه من شبهة أو زوج سابق وشمل كلامه كغيره ما لو أتت بولد علم أنه ليس منه ولكنه خفية بحيث لا يلحق به في الحكم لكن الأوجه قول ابن عبد السلام الأولى له الستر أي وكلامهم إنما هو حيث ترتب على عدم النفي لحوقه به كما اقتضاه تعليلهم المذكور وإنما يعلم أنه ليس منه إذا لم يطأ ولا استدخلت ماءه المحترم أصلا أو وطئ أو استدخلت ماءه المحترم ولكن ولدته لدون ستة أشهر من الوطء ولو لأكثر منها من العقد أو فوق أربع سنين من الوطء للعلم حينئذ بأنه من ماء غيره ولو علم زناها لزمه قذفها ونفيه وصرح جمع بأن نحو رؤيته معها في خلوة في ذلك الطهر مع شيوع زناها به يلزمه ذلك أيضا ويؤيده ما يأتي عن الروضة فلو ولدته لما بينهما أي دون الستة وفوق الأربعة من الوطء ولم يستبرئها بحيضة بعد وطئه أو استبرأها بها وكان بين الولادة والاستبراء أقل من ستة أشهر حرم النفي للولد لأنه لاحق بفراشه ولا عبرة بريبة يجدها في نفسه وفي خبر أبي داود والنسائي وغيرهما أيما رجل جحد ولده وهو ينظر إليه احتجب الله منه يوم القيامة وفضحه على رؤوس الخلائق وإن ولدته فوق ستة أشهر من الاستبراء بحيضة أي من ابتداء الحيض كما ذكره جمع لأنه الدال على البراءة حل النفي في الأصح لأن الاستبراء أمارة ظاهرة على أنه ليس منه نعم يسن له عدمه لأن الحامل قد تحيض ومحله إن كان هناك تهمة زنا وإلا لم يجز قطعا وصحح في الروضة أنه إن رأى بعد الاستبراء قرينة بزناها مما مر لزمه نفيه بغلبة الظن بأنه ليس منه حينئذ وإلا لم يجز واعتمده الأسنوي وغيره ويمكن حمل كلام الكتاب على ذلك وقوله من الاستبراء تبع فيه الرافعي وصحح في الروضة اعتبارها من حين الزنا بعد الاستبراء لأنه مستند اللعان فعليه إذا ولدت