Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 110

Contributors:

P.110
حيث لم ينقض الحكم وإن قلنا إن زناه يدل على سبق مثله منه قبل الحكم لظهور الفرق بأن الحد يسقط بالشبهة بخلاف الحكم أو ارتد فلا يسقط الحد لأن الردة لا تشعر بسبق مثلها ولأنها عقيدة وهي تظهر غالبا ومن زنى أو فعل ما يبطل عفته كوطء حليلته في دبرها مرة وهو مكلف ثم تاب وصلح حاله حتى صار أتقى الناس لم يعد محصنا أبدا لأن العرض إذا انثلم لا تنسد ثلمته فلا نظر إلى أن التائب من الذنب كمن لا ذنب له ولو قذف في مجلس الحكم لزمه إعلام المقذوف ليستوفيه إن شاء وفارق إقراره عنده بمال للغير لأنه لا يتوقف استيفاؤه عليه بخلاف الحد ومحل لزوم الإعلام للقاضي أي عينا ما إذا لم يكن عنده من يقبل إخباره به وإلا كان فرض كفاية كما هو ظاهر وحد القذف وتعزيره إذا لم يعف عنه المورث يورث ولو للإمام عمن لا وارث له خاص كسائر الحقوق ويسقط حده وتعزيره بعفو عن كله فلو عفا عن بعض الحد لم يسقط شيء منه ولا يخالف سقوط التعزير بالعفو ما في بابه أن للإمام أن يستوفيه لأن الساقط حق الآدمي والذي يستوفيه الإمام حقه تعالى للمصلحة ويستوفي سيد مقذوف مات تعزيره وإن لم يرثه ولو عفا وارث المقذوف على مال سقط ولم يجب المال كما في فتاوى الحناطي وفيها لو اغتاب شخصا لم يؤثر تحليل ورثته ولو قذف شخصا بزنا يعلمه المقذوف لم يجب الحد أو قذفه فعفا ثم قذفه لم يحد كما بحثه الزركشي بل يعزر والأصح أنه إذا مات المقذوف الحر يرثه كل الورثة حتى الزوجين كالقصاص نعم قذف الميت لا يرثه الزوج أو الزوجة على أوجه الوجهين لانقطاع الوصلة بينهما ولا ينافيه تصريحهم ببقاء آثار النكاح بعد الميت لضعفها عن شمول سرائر ما كان قبله ومثل الحد فيما تقرر التعزير والثاني يرثه غير الزوجين والثالث رجال العصبة فقط والرابع رجال العصبة غير البنين كالتزويج ولو قذفه أو قذف مورثه كان له تحليفه في الأولى على أنه لم يزن وفي الثانية أنه لم يعلم زنا مورثه لأنه ربما يقر فيسقط الحد قال الأكثرون ولا تسمع الدعوى بالزنا والتحليف إلا في هذه الصورة ويضم إليها ثانية وهي ما لو وقف داره مثلا على ولديه على أن من زنى منهما سقط حقه وعاد نصيبه إلى أخيه فادعى أحدهما على الآخر أنه زنى ليعود نصيبه إليه سمعت فإن أنكر ونكل حلف المدعي