Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 108

Contributors:

P.108
على نفسها بالزنا وقاذفة له كما هو صريح لفظها ويسقط بإقرارها حد القذف عنه ويقاس بذلك قولها لزوجها يا زاني فقال زنيت بك أو أنت أزنى مني فهي قاذفة صريحا وهو كان أو زنيت وأنت أزنى مني فمقر وقاذف ويجري نحو ذلك في أجنبي وأجنبية فتكون كالزوجة كما قال ابن المقري إنه القياس ولو قال لآخر ابتداء أنت أزنى مني أو من فلان لم يكن قاذفا إلا بالإرادة وليس بإقرار به لأن الناس في تشاتمهم لا يتقيدون بالوضع الأصلي على أن أفعل قد يجيئ لغير الاشتراك ولا فرق فيما تقرر بين علم المخاطب حالة قوله ذلك أن المخاطب زوج أو غيره كما اقتضاه إطلاقهم خلافا للجويني ولو قالت له ابتداء فلان زان وأنت أزنى منه أو في الناس زناة وأنت أزنى منهم فصريح لا إن قالت الناس زناة أو أهل مصر مثلا زناة وأنت أزنى منهم لم يكن قذفا لتحقق كذبها إلا إن نوت من زنى منهم فيكون قذفا وقوله لغيره وهو واضح زنى فرجك أو ذكرك أو دبرك ولخنثى زنى ذكرك وفرجك بخلاف ما لو اقتصر على أحدهما فإنه كناية قذف لذكره آلة الوطء أو محله وكذا زنيت في قبلك لامرأة لا رجل فإنه كناية لأن زناه بقبله لا فيه ويؤخذ منه أنه لو قال لها زنيت بقبلك كان كناية إلا أن يفرق بأن زناها قد يكون بقبلها بأن تكون هي الفاعلة لطلوعها عليه والمذهب أن قوله زنى يدك أو عينك أو رجلك ولولده أي كل من له عليه ولادة وإن سفل كما هو ظاهر لست مني أو لست ابني كناية لاحتماله وفي الخبر الصحيح إطلاق الزنا عن نظر العين ونحوه ومن ثم لو قال زنت يدي لم يكن مقرا بالزنا قطعا ويؤخذ من هذا القطع وحكاية الخلاف في زنت يدك صحة قول القمولي لو قال زنى بدنك فصريح أو زنى بدني لم يكن إقرارا بالزنا ا ه ويوجه بأنه يحتاط لحد الزنا لكونه حقا لله تعالى ما لا يحتاط لحد القذف لكونه حق آدمي ومن ثم سقط بالرجوع ذاك فاندفع تنظير من نظر في كلام القمولي وقيل فيها وجهان أو قولان أحدهما أنه صريح إلحاقا بالفرج وأن قوله لولد غيره لست ابن فلان صريح في قذف أمه وفارق الأب لأنه يحتاج إلى زجر ولده وتأديبه بنحو ذلك فقرب احتمال كلامه له بخلاف الأجنبي وكأن وجه جعلهم له صريحا في