Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 111

Contributors:

P.111
المردودة وقضي له بنصيب الناكل ولا يحد الناكل بذلك والأصح أنه لو عفا بعضهم عن حقه مما ورثه من الحد فللباقي منهم وإن قل نصيبه كله أي استيفاء جميعه كما أن لأحدهم طلب استيفائه وإن لم يرض غيره أو غاب لأنه لدفع العار اللازم للواحد كالجمع مع كونه لا بدل له وبه فارق القصاص فإن ثبوت بدله يمنع من التفويت فيه ويفرق بين هذا وبين نحو الغيبة فإنه لا يورث ومن ثم لم يكف تحليل الوارث منه بأن ملحظ ما هنا العار وهو يشمل الوارث أيضا فكان له فيه دخل بخلاف نحو الغيبة فإنه محض إيذاء يختص بالميت فلم يتعد أثره للوارث والثاني يسقط جميعه كالقود والثالث يسقط نصيب العافي ويبقى الباقي لأنه يقبل التقسيط بخلاف القصاص وعلى هذا يسقط السوط الذي فيه الشركة . فصل في بيان حكم قذف الزوج ونفي الولد جوازا ووجوبا له أي الزوج قذف زوجة له علم زناها بأن رآها وهي في نكاحه والأولى له تطليقها سترا عليها ما لم يترتب على فراقه لها مفسدة لها أو له أو لأجنبي أو ظنه ظنا مؤكدا لاحتياجه حينئذ للانتقام منها لتلطيخها فراشه والبينة قد لا تساعده كشياع زناها بزيد مع قرينة بأن بمعنى كأن رآهما في خلوة وكأن شاع زناها مطلقا ثم رأى رجلا خارجا من عندها قال الماوردي في وقت الريبة أو رآها خارجة من عند رجل أي وثم ريبة أيضا وينبغي أن يكتفي فيها بأدنى ريبة بخلافه فإنه قد يدخل لنحو سرقة أو إرادة إكراه أو إلحاق عار وكان أخبره عدل رواية أو من اعتقد صدقه عن معاينة بزناها وليس عدوا لها ولا له ولا للزاني ولا بد فيما يظهر أن يبين كيفية الزنا إذا كان ممن يشتبه عليه الحال لأنه قد يظن ما ليس بزنا زنا وكأن أقرت له وغلب على ظنه صدقها أما مجرد الشيوع فلا يجوز اعتماده لأنه قد ينشأ عن خبر عدو أو طامع بسوء لم يظفر به وكذا مجرد القرينة لأنه ربما دخل عليها لنحو سرقة أو إكراه ولو أتت أو حملت بولد علم أنه ليس منه أو ظنه ظنا مؤكدا