Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 106

Contributors:

P.106
إليه فيها فوجهان أصحهما كما أفاده الوالد رحمه الله تعالى صراحته أيضا وكذا زنأت بالهمز فقط أي من غير ذكر جبل ولا غيره كناية في الأصح لأن ظاهره الصعود والثاني أنه صريح والياء قد تبدل همزة والثالث إن أحسن العربية فكناية وإلا فصريح وزنيت بالياء في الجبل صريح في الأصح لظهوره فيه وذكر الجبل لبيان محله فلا يصرفه عن ظاهره وإنابة الياء عن الهمزة خلاف الأصل والثاني أنه كناية والثالث إن أحسن العربية فصريح منه وإلا فكناية ولو قال يا زانية في الجبل فكناية كما قالاه ويفرق بينه وما مر بأن النداء يستعمل لذلك كثيرا في الصعود بخلاف زنيت فيه بالياء وقوله للرجل يا فاجر يا فاسق يا خبيث ولها أي المرأة يا خبيثة يا فاجرة يا فاسقة وأنت تحبين الخلوة أو الظلمة ولقرشي أو عربي يا نبطي وعكسه والأنباط قوم ينزلون البطائح بين العراقين سموا بذلك لاستنباطهم أي إخراجهم الماء من الأرض ولزوجته لم أجدك عذراء بالمعجمة أي بكرا ولأجنبية لم يجدك زوجك أو لم أجدك عذراء ولم يتقدم لواحدة منهما افتضاض مباح كما قاله الزركشي ولإحداهما وجدت معك رجلا أو لا تردين يد لامس كناية لاحتمالها القذف وغيره وهو في نحو يا نبطي لأم المخاطب حيث نسبه لغير من ينسب إليهم ويحتمل أن يريد أنه لا يشبههم في السير والأخلاق أما إذا تقدم لها ذلك فليس كناية فإن أنكر متكلم بكناية في هذا الباب إرادة قذف صدق بيمينه لأنه أعرف بمراده فيحلف على نفي إرادته القذف كما قاله الماوردي قال ولا يحلف أنه ما قذفه ويعزر للإيذاء وإن لم يرد سبا ولا ذما لأن لفظه يوهم ولا يجوز له الحلف كاذبا دفعا للحد لكن بحث الأذرعي جواز التورية حيث كان صادقا في قذفه بأن علم زناها وإن حلفه الحاكم قال بل يقرب إيجابها إذا علم أنه يحد وتبطل عدالته وروايته وما تحمله من الشهادات والأوجه لزوم الحد بمجرد اللفظ مع النية وإن لم يعترف بإرادته بذلك القذف وقوله لآخر يا ابن الحلال وأما أنا فلست بزان ونحوه كأمي ليست بزانية وأنا لست بلائط تعريض ليس بقذف وإن نواه لأن اللفظ إذا لم يشعر بالمنوي لم تؤثر فيه النية وفهم ذلك منه هنا إنما