Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 107

Contributors:

P.107
هو بقرائن الأحوال وهي ملغاة لاحتمالها وتعارضها ومن ثم لم يلحقوا التعريض بالخطبة بصريحها وإن توفرت القرائن على ذلك وما ذهب إليه جمع من أنه كناية مردود وبما تقرر علم الفرق بين الثلاثة وهو أن كل لفظ يقصد به القذف إن لم يحتمل غيره فصريح وإلا فإن فهم من وضعه احتمال القذف فكناية وإلا فتعريض وليس الرمي بإتيان البهائم قذفا والنسبة إلى غير الزنا من الكبائر وغيرها مما فيه إيذاء كقوله لها زنيت بفلانة أو أصابتك فلانة يقتضي التعزير للإيذاء لا الحد لعدم ثبوته وقوله لرجل أو امرأة زوجة أو أجنبية وقولها لرجل زوج أو أجنبي زنيت بك ولم يعهد بينهما زوجية مستمرة من حين صغرها إلى حين قوله ذلك إقرار بزنا على نفسه لإسناده الفعل له ومحله إن قال أردت الزنا الشرعي لما يأتي من كون الأصح اشتراط التفصيل في الإقرار وقذف للمقول له لقوله بك وقول الإمام بعدمه لاحتمال كون المخاطب نائما أو مكرها مردود بأن المتبادر من لفظه مشاركته في الزنا وهو ينفي ذلك الاحتمال ويفرق بينه وبين ما أيد به الرافعي البحث بعد أن قواه وتبعه الزركشي من قولهم إن زنيت مع فلان قذف لها دونه بأن الباء في بك تقتضي الآلية المشعرة بأن لمدخولها تأثيرا مع الفاعل في إيجاد الفعل ككتبت بالقلم بخلاف المعية فإنها تقتضي مجرد المصاحبة وهي لا تشعر بذلك ويؤيده ما أجاب به الغزالي عن البحث وتبعه ابن عبد السلام بأن إطلاق هذا اللفظ يحصل به الإيذاء التام لتبادر الفهم منه إلى صدوره عن طواعية وإن احتمل غيره ولذا حد بلفظ الزنا مع احتماله زنا نحو العين ولو قال لزوجته يا زانية أو أنت زانية فقالت في جوابه زنيت بك أو أنت أزنى مني فقاذف لصراحة لفظه فيه وكناية لاحتمال قولها الأول لم أفعل كما تفعل وهذا مستعمل في العرف ويحتمل أن تريد إثبات زناها فتكون مقرة به وقاذفة له فيسقط حد القذف بإقرارها ويعزر والثاني ما وطئني غيرك ووطؤك مباح فإن كنت زانية فأنت أزنى مني لأني ممكنة وأنت فاعل ولكون هذا المعنى محتملا منه لم يكن ذلك إقرارا منها بالزنا وإن استشكله البلقيني ويحتمل أن تريد إثبات الزنا فتكون قاذفة فقط والمعنى أنت زان وزناك أكثر مما نسبتني إليه وتصدق في إرادة شيء مما ذكر بيمينها فلو قالت في جوابه وكذا ابتداء زنيت بك وأنت أزنى مني فمقرة