Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 476

Contributors:

P.476
من ابتداء العمل سواء قصد نفسه أو الملتزم أم هما أم العامل والملتزم أم الجميع أم أطلق وثلاثة أرباعه إن قصد نفسه والعامل أو العامل والملتزم وثلثاه إن قصد الجميع ولا شيء للمشارك بحال أي في حال مما ذكر لتبرعه ولو قال الواحد إن رددته فلك دينار ولآخر إن رددته أرضيك فرداه فللأول نصف الدينار وللآخر نصف أجرة مثل عمله ولو قال إن رددت عبدي فلك كذا فأمر رقيقه برده ثم أعتقه في أثناء العمل استحق كل الجعل كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى لإنابته إياه في العمل المذكور ولا يؤثر طريان حريته كما لو أعانه أجنبي فيه ولم يقصد المالك وأفتى أيضا في ولد قرأ عند فقيه مدة ثم نقل إلى فقيه آخر فطلع عنده سورة يعمل لها سرور كالأصاريف مثلا وحصل له فتوح بأنه للثاني ولا يشاركه فيه الأول وينقسم العقد باعتبار لزومه وجوازه إلى ثلاثة أقسام أحدها لازم من الطرفين قطعا كالبيع والإجارة والسلم والصلح والحوالة والمساقاة والهبة لغير الفروع بعد القبض والخلع ولازم من أحدهما قطعا ومن الآخر على الأصح وهو النكاح فإنه لازم من جهة المرأة قطعا ومن جهة الزوج على الأصح وقدرته على الطلاق ليست فسخا ثانيها لازم من أحد الطرفين جائز من الآخر قطعا كالكتابة وكذا الرهن وهبة الأصول للفروع بعد القبض والضمان والكفالة ثالثها جائز من الطرفين كالشركة والوكالة والعارية الوديعة وكذا الجعل له قبل فراغ العمل ولهذا قال ولكل منهما أي من الجاعل والعامل الفسخ قبل تمام العمل لأنه عقد جائز من الطرفين أما من جهة الجاعل فمن حيث إنها تعليق استحقاق بشرط فأشبهت الوصية وأما من جهة العامل فلأن العمل فيها مجهول وما كان كذلك لا يتصف باللزوم كالقراض وإنما يتصور الفسخ من العامل في الابتداء إذا كان معينا بخلاف غيره فلا يتصور فسخه إلا بعد شروعه في العمل والمراد بالفسخ رفع العقد ورده وخرج بقوله قبل تمام العمل ما بعده فإنه لا أثر للفسخ لأن الجعل قد لزم واستقر وعلم من جوازها انفساخها بموت أحد المتعاقدين أو جنونه أو إغمائه فلو مات المالك بعد الشروع في العمل فرده إلى وارثه استحق قسط ما عمله في الحياة من المسمى وإن مات العامل فرده وارثه استحق القسط منه أيضا فإن