Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 478

Contributors:

P.478
وغيرهما فعلى الأول لو عمل من سمع النداء الأول خاصة ومن سمع النداء الثاني استحق الأول نصف أجرة المثل والثاني نصف المسمى الثاني وعلى قول الماوردي للأول نصف الجعل الأول والثاني نصف الثاني أما التغيير بعد الفراغ فلا يؤثر لأن المال قد لزم ويتوقف لزوم الجعل على تمام العمل ولهذا قال ولو مات الآبق أو تلف المردود في بعض الطريق أو بباب المالك قبل تسلمه أو هرب كذلك أو غصب أو ترك العامل ورجع بنفسه فلا شيء للعامل لأنه لم يرده والاستحقاق معلق بالرد ويخالف موت أجير الحج في أثناء العمل فإنه يستحق من الأجرة بقدر ما عمله في الأصح لأن القصد بالحج الثواب وقد حصل للمحجوج عنه الثواب بالبعض والقصد هنا الرد ولم يوجد ولو لم يجد العامل المالك سلم المردود إلى الحاكم واستحق الجعل فإن لم يكن حاكم أشهد واستحقه أي وإن مات أو هرب بعد ذلك ويجري ذلك في تلف سائر محال الأعمال وفهم من تمثيل المصنف تصوير المسألة بما إذا لم يقع العمل مسلما للجاعل ليخرج ما لو مات الصبي في أثناء التعلم فإنه يستحق أجرة ما علمه لوقوعه مسلما بالتعليم كذا ذكراه ومحله إذا كان حرا كما قيده به في الكفاية فإن كان عبدا لم يستحق إلا إذا سلمه لسيده أو حصل التعليم بحضرته أو في ملكه قاله البلقيني والزركشي وفي الشامل أنه لو خاط نصف الثوب ثم احترق وهو في يد المالك استحق نصف المشروط انتهى وقياسه في مسألة الصبي أن يكون له أجرة ما عمله من المسمى ولو خاط نصف الثوب واحترق أو بنى بعض الحائط فانهدم فلا شيء له ذكره في الروضة عن الأصحاب ومحله إذا لم يقع العمل مسلما لما ذكراه في مسألة الصبي المارة ولقول القمولي لو تلف الثوب الذي خاط بعضه أو الجدار الذي بنى بعضه بعد تسليمه إلى المالك استحق أجرة ما عمل أي بقسطه من المسمى وكذا يقدر في مسألة الصبي ليوافق قول ابن الصباغ والمتولي في مسألة القمولي استحق من المسمى بقدر ما عمل وقول الشيخين لو قطع العامل بعض المسافة لرد الآبق ثم مات المالك فرده إلى الوارث استحق من المسمى بقدر عمله في الحياة وقولهما في الإجارة في موضع لو خاط بعض الثوب واحترق وكان بحضرة المالك أو في ملكه استحق أجرة ما عمل بقسطه من المسمى لوقوع العمل مسلما وفي موضع آخر لو اكتراه لخياطة ثوب فخاط بعضه واحترق وقلنا ينفسخ العقد أي من أصله فله أجرة مثل ما عمله وإلا فقسطه من المسمى أو لحمل جرة فزلق
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 478 | الشافعي الصغير