Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 479

Contributors:

P.479
في الطريق فانكسرت فلا شيء له والفرق أن الخياطة تظهر على الثوب فوقع العمل مسلما لظهور أثره على المحل والحمل لا يظهر أثره على الجرة وبما قالاه علم أنه يعتبر في وجوب القسط في الإجارة وقوع العمل مسلما وظهور أثره على المحل ومثلها الجعالة ومن ثم لو نهب الحمل أو غرق في أثناء الطريق لم يجب القسط لأن العمل لم يقع مسلما للمالك ولا ظهر أثره على المحل بخلاف ما لو ماتت الجمال مثلا أو انكسرت السفينة مع سلامة المحمول كما أفتى بذلك الوالد رحمه الله تعالى وإذا رده فليس له حبسه لقبض الجعل لأن الاستحقاق بالتسليم ولا حبس قبل الاستحقاق وكذلك ليس له حبسه إذا أنفق عليه بالإذن بالأولى ويصدق بيمينه الجاعل سواء المالك وغيره إذا أنكر شرط الجعل كأن قال ما شرطت الجعل أو شرطته في عبد آخر أو سعيه أي العامل في رده كأن قال لم ترده وإنما رده غيرك أو رجع بنفسه لأن الأصل عدم الرد والشرط وبراءة ذمته فلو اختلفا في بلوغه النداء فالقول قول الراد بيمينه كما لو اختلفا في سماع ندائه فإن اختلفا أي الجاعل والعامل بعد الاستحقاق في قدر الجعل أو جنسه أو صفته ككونه درهما أو درهمين أو في قدر العمل كأن قال شرطت مائة على رد عبدين فقال العامل بل على رد هذا فقط تحالفا وللعامل أجرة المثل كما في القراض والإجارة وهذا إذا وقع الاختلاف بعد فراغ العمل والتسليم أو قبل الفراغ فيما إذا وجب للعامل قسط ما عمله ولو قال بع عبدي هذا أو اعمل كذا ولك عشرة وأتيا بما يصلح أن يكون إجارة وجعالة فإن كان العمل مضبوطا مقدرا فإجارة ولو احتاج إلى تردد غير مضبوط فجعالة كذا نقلاه والمراد أنه يجوز عقد الإجارة في الشق الأول دون الثاني ويد العامل على المأخوذ إلى رده يد أمانة ولو رفع يده عنه وخلاه بتفريط كأن خلاه بمضيعة ضمنه لتقصيره وإن خلاه بلا تفريط كأن خلاه عند الحاكم لم يضمنه ونفقته على مالكه فإن أنفق عليه مدة الرد فتبرع إلا إن أذن له الحاكم فيه أو أشهد عند فقده ليرجع ولو كان رجلان ببادية ونحوها فمرض أحدهما أو غشي عليه وعجز عن السير وجب على الآخر المقام معه إلا إن خاف على نفسه أو نحوها فلا يلزمه ذلك وإذا أقام معه فلا أجرة له