Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 461

Contributors:

P.461
معه شيء تعلق الأرش برقبته وإن أقر بالرق بعده ما قطعت يده مثلا عمدا اقتص من الرقيق دون الحر لأن قوله مقبول فيما يضره أو بعد ما قطعت خطأ وجب الأقل من نصفي القيمة والدية لأن قبول قوله في الزائد يضر بالجاني لا في الأحكام الماضية المضرة بغيره فلا يقبل إقراره بالنسبة إليها في الأظهر كما لا يقبل الإقرار على الغير بدين مثلا وتقبل البينة برقه مطلقا والثاني يقبل لأنه يتجزأ ويصير كقيام البينة وعلى الأول فلو لزمه أي اللقيط دين فأقر برق وفي يده مال قضي منه ثم إن فضل منه شيء فللمقر له وإن بقي عليه شيء اتبع به في عتقه ولو ادعى رقه من ليس في يده بلا بينة لم يقبل جزما إذ الأصل والظاهر الحرية فلا يترك إلا بحجة بخلاف النسب احتياطا لمصلحة الصبي لئلا يضيع حقه وكذا إن ادعاه الملتقط بلا بينة فلا يقبل في الأظهر لما ذكر والثاني يقبل ويحكم له بالرق كما لو التقط مالا وادعاه ولا منازع له وفرق الأول أن المال مملوك وليس في دعواه تغيير صفة له واللقيط حر ظاهرا وفي دعواه تغيير صفته ثم يستمر بيده كما قاله المزني وهو الأوجه وإن جرى الماوردي على وجوب انتزاعه منها لخروجه بدعوى رقه عن الأمانة وربما استرقه بعده وأيد الأذرعي بقول العبادي لو ادعى الوصي دينا على الميت أخرجت الوصية عن يده لئلا يأخذها ما لم يبرئ وتنظير الزركشي في تعليل الماوردي بأنه لم يتحقق كذبه حتى يخرج عن الأمانة يرد بأن اتهامه صيره كغير الأمين لأن يده صارت مظنة للإضرار باللقيط نعم قياس قول العبادي أنه لو أشهد أنه حر الأصل بقي بيده ولو رأينا صغيرا مميزا أو غير مميز في يد من يسترقه أي يستخدمه مدعيا رقه ولم يعرف استنادها إلى التقاط حكم له بالرق بعد حلف ذي اليد والدعوى عملا باليد والتصرف بلا معارض فإن بلغ الصغير الذي استرقه صغيرا سواء ادعى رقه حينئذ أم بعد البلوغ وقال أنا حر الأصل لم يقبل قوله في الأصح إلا ببينة بالحرية لأنه حكم برقه في صغره فلم يزل إلا بحجة نعم له تحليفه كما نقلاه عن البغوي وأقراه وفارق ما لو رأينا صغيرة بيد من يدعي نكاحها فبلغت وأنكرت فإن على
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 461 | الشافعي الصغير