Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 459

Contributors:

P.459
له مال ففي ذمته وإن قتل خطأ أو شبه عمد ففيه دية كاملة بظاهر الحرية توضع في بيت المال وأرش طرفه له وإن قتل عمدا فللإمام العفو على مال لا مجانا لأنه خلاف مصلحة المسلمين أو يقتص لا بعد البلوغ وقبل الإفصاح بالإسلام بل تجب ديته كما صححه المصنف في تصحيحه وصوبه في المهمات ويقتص لنفسه في الطرف إن أفصح بالإسلام بعد بلوغه فيحبس قاطعه قبل البلوغ له إلى بلوغه وإفاقته ويأخذ الولي ولو حاكما دون الوصي الأرش لمجنون فقير لا لغني ولا لصبي غني أو فقير فلو أفاق المجنون وأراد رد الأرش ليقتص منع ولا يصح بالنسبة لأحكام الدنيا إسلام صبي مميز استقلالا على الصحيح كغير المميز بجامع انتفاء التكليف ولأن نطقه بالشهادتين خبر وخبره غير مقبول أو إنشاء فهو كعقوده والثاني يصح إسلامه حتى يرث من قريبه وعلى الأول تستحب الحيلولة بينه وبين أبويه لئلا يفتناه وقيل تجب ونقله الإمام عن إجماع الأصحاب وانتصر لصحة إسلامه جمع مستدلين له بصحة إسلام علي رضي الله عنه قبل بلوغه ورده أحمد بمنع كونه قبل بلوغه والبيهقي وغيره بأن الأحكام إذ ذاك كانت منوطة بالتمييز إلى عام الخندق وفارق نحو صلاته بأنه لا ينتقل به أما بالنسبة لأحكام الآخرة فيصح ويكون من الفائزين اتفاقا ولا تلازم بين الأحكامين كما فيمن لم تبلغه الدعوة وكأطفال المشركين .

فصل في بيان حرية اللقيط ورقه واستلحاقه وتوابع ذلك

إذا لم يقر اللقيط برق فهو حر إجماعا لأن الغالب على الناس الحرية واستثنى البلقيني ما إذا وجد في دار الحرب التي لا مسلم فيها ولا ذمي قال فإنه رقيق لأنه محكوم بكفره ودار الحرب تقتضي استرقاق الصبيان والنساء ويحمل كلامهم على دار الإسلام قال ولم أر من تعرض له ورده الشيخ بأن دار الحرب إنما تقتضي استرقاق هؤلاء بالأسر ومجرد اللقط لا يقتضيه إلا أن يقيم أحد بينة برقه فيعمل بها كما يأتي وإن أقر اللقيط