Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 458

Contributors:

P.458
متحدا ومتعددا تبع السابي في الإسلام ظاهرا وباطنا إن لم يكن معه أحد أبويه بالإجماع ولا اعتبار بمن شذ ولأنه صار تحت ولايته كالأبوين وقضية الحكم بإسلامه باطنا أنه لو بلغ ووصف كفرا كان مرتدا وهو كذلك كما صرحوا به وإن أوهم كلام بعض الشراح أنه كافر أصلي أما إذا كان معه أحدهما وإن علا كما أشار إليه الأذرعي بأن كانا في جيش واحد وغنيمة واحدة وإن لم يتحد المالك وقد سبيا معا أو تقدم الأب فيما يظهر وإن أطلق القاضي في تعليقه أنه إذا سبق سبي أحدهما سبي الآخر تبع السابي فلا يحكم بإسلامه لأن تبعيتهما أقوى من تبعية السابي وإن ماتا بعد لأن التبعية إنما تثبت في ابتداء السبي ولو سباه ذمي قال الإمام قاطن ببلادنا والبغوي ودخل به دارنا والدارمي وسباه في جيشنا وكل إنما هو قيد للخلاف في قولهم لم يحكم بإسلامه بل بكونه على دين سابيه كما ذكره الماوردي وغيره لا أبويه في الأصح لأن كونه من أهل دار الإسلام لم يؤثر فيه ولا في أولاده فكيف يؤثر في مسبيه ولأن تبعية الدار إنما تؤثر في حق من لا يعرف حاله ولا نسبه والثاني يحكم بإسلامه تبعا للدار والأوجه أنه لو سبي أبواه ثم أسلما صار مسلما بإسلامهما خلافا للحليمي ومن تبعه ويقاس به ما لو أسلما بأنفسهما في دار الحرب أو خرجا إلينا وأسلما وهو الأصح وخرج بسباه في جيشنا نحو سرقته له فإن قلنا يملكه كله فكذلك أو غنيمة وهو الأصح فهو مسلم لأن بعضه للمسلمين وبحث السبكي ومن تبعه أنه لو أسلم سابيه الذمي أو قهر حربي صغيرا حربيا وملكه ثم أسلم تبعه لأن له عليه ولاية وملكا وذلك علة الإسلام في السابي المسلم وفي فتاوى البغوي إبداء الوجهين في كافر اشترى صغيرا ثم أسلم هل يتبعه وأوجههما عدم التبعية بل وكذا فيما قبله ولا يلحق بالسبي غيره لأنه مع كونه أقوى في القهر إنما يؤثر ابتداء فلا يقاس به غيره في الأثناء وتصريح الشيخين بأن التبعية إنما تثبت في ابتداء السبي يؤيد ما ذكرناه والمستأمن كالذمي ولو سباه مسلم وذمي حكم بإسلامه تغليبا لحكم الإسلام كما ذكره القاضي وغيره ولو سبى الذمي صبيا أو مجنونا وباعه لمسلم أو باعه المسلم السابي له مع أحد أبويه في جيش واحد ولو دون أبويه من مسلم لم يتبع المشتري لفوات وقت التبعية لأنها إنما تثبت ابتداء ولو جنى اللقيط المحكوم بإسلامه خطأ أو شبه عمد فموجبها في بيت المال إذ ليس له عاقلة خاصة أو عمدا وهو بالغ عاقل اقتص منه وإلا فالدية مغلظة في ماله كضمان متلفه فإن لم يكن
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 458 | الشافعي الصغير