Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 460

Contributors:

P.460
المكلف وإن لم يكن رشيدا كما هو ظاهر كلامهم وإن نقل ابن عبد السلام ما يقتضي اعتبار رشده أيضا به أي الرق لشخص فصدقه ولو بسكوته عن تصديق وتكذيب لأنه لم يكذبه قبل إن لم يسبق منه إقراره أي اللقيط ويصح عوده على كل منه ومن المقر له إذ لو أقر إنسان بحريته فأقر اللقيط له به لم يقبل وإن صدقه كما هو ظاهر بحرية كبقية الأقارير بخلاف ما إذا كذبه وإن صدقه بعد أو سبق إقراره بالحرية وهو مكلف لأنه به التزم أحكام الأحرار المتعلقة بحقوق الله تعالى والعباد فلم يملك إسقاطها وإنما قبل إقرارها بالرجعة بعد إنكارها لأن الأصل عدم انقضاء العدة مع تفويض الشارع أمر انقضائها إليها والإقرار بالرق مخالف لأصل الحرية الموافق للإقرار السابق ولا يرد على المصنف ما لو أقر لزيد فكذبه فأقر به لعمرو فصدقه فلا يقبل وإن لم يسبق منه إقرار بحريته لتضمن إقراره الأول نفي الملك لغيره وقد بطل ملكه برده فصار حر الأصل والحرية يتعذر إسقاطها لما مر ولو أنكر رقه بعد الدعوى عليه به وحلف ثم عاد واعترف له به فإن كانت صيغة إنكاره لست برقيق لك قبل أو لست برقيق فلا لتضمنه الإقرار بحرية الأصل ولو أقر بالرق لمعين ثم ادعى حرية الأصل لم تسمع والمذهب أنه لا يشترط في صحة الإقرار بالرق أن لا يسبق منه تصرف يقتضي نفوذه بمعجمة بخطه حرية كبيع ونكاح وغيرهما بل يقبل إقراره في أصل الرق وأحكامه الماضية المضرة به والمستقبلة في ماله كما يقبل إقرار المرأة بالنكاح وإن تضمن ثبوت حق لها وعليها سائر الأقارير وفي قول من الطريق الثاني لا يقبل فيبقى على أحكام الحرية نعم لو أقرت بالرق متزوجة والزوج ممن لا تحل له الأمة لم ينفسخ نكاحه ولكن يتخير بين بقاء النكاح وفسخه حيث شرط حريتها فإن فسخ بعد الدخول بها لزمه للمقر له الأقل من مهر المثل والمسمى وإن أجاز لزمه المسمى وإن كان قد سلمه إليها أجزأه فلو طلقها قبل الدخول سقط المسمى وتسلم له ليلا ونهارا ويسافر بها من غير إذن وتعتد عدة الحرائر لنحو طلاق وعدة الإماء بموت وولدها قبل إقرارها حر وبعده رقيق وذلك لأن النكاح كالمقبوض المستوفي ولهذا لا ينفسخ نكاح أمة بنحو طرو يساره ولو كان المقر بالرق ذكرا انفسخ نكاحه إذ لا ضرر على الزوجة ولزمه المسمى إن دخل بها ونصفه إن لم يدخل ويؤدى مما في يده أو من كسبه حالا ومآلا فإن لم يوجد ففي ذمته إلى عتقه ولو جنى على غيره عمدا ثم أقر بالرق اقتص منه حرا كان المجني عليه أو رقيقا أو خطأ أو شبه عمد قضي مما في يده ولا ينافيه كون الأرش لا يتعلق بما في يد الجاني حرا كان أو رقيقا لأن الرق لما أوجب الحجر اقتضى التعلق بما في يده كالحر إذا حجر عليه بالفلس فإن لم يكن