Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 463

Contributors:

P.463
عليه من بيت المال وفصله عن الحر لقوله وفي قول يشترط تصديق سيده له لأنه يقطع إرثه بفرض عتقه وأجاب عنه الأول بأن هذا غير منظور له لصحة استلحاقه ابنا مع وجود أخ وإن استلحقته امرأة لم يلحقها في الأصح لإمكان إقامة البينة بمشاهدة الولادة بخلاف الرجل وإذا أقامتها لحقها وإن كانت أمة ولا يثبت رقه لمولاها ولا يلحق زوجها إلا إن أمكن وشهدت بالولادة على فراشه وحينئذ لا ينتفي عنه إلا باللعان والثاني يلحقها لأنها أحد أبوين فصارت كالرجل أو استلحقه اثنان لم يقدم مسلم وحر على ذمي وحربي وعبد إذ استلحاق كل منهم صحيح ويد الملتقط غير صالحة للترجيح هنا فإن كان لأحدهما بينة سليمة من المعارض عمل بها فإن لم يكن لواحد منها بينة أو كان لكل بينة وتعارضتا فإن سبق استلحاق أحدهما ويده عن غير التقاط قدم لثبوت النسب منه مع اعتضاده باليد فهي عاضدة غير مرجحة وإن لم يسبق أحدهما كذلك كأن استلحقه لاقطه ثم ادعاه آخر عرض على القائف الآتي قبيل العتق فيلحق من ألحقه به لما يأتي ثم ولا يقبل منه بعد إلحاقه بواحد إلحاقه بآخر إذ الاجتهاد لا ينقض بالاجتهاد ومن ثم لو تعارض قائفان كان الحكم للسابق وتقدم عليه البينة ولو تأخرت كما يقدم هو على مجرد الانتساب لأنه بمنزلة الحكم فكان أقوى فإن لم يكن قائف بالبلد أو بدون مسافة القصر منه كما ذكره الماوردي وحكاه الرافعي في العدد عن الروياني وقيل بالدنيا وقيل بمسافة العدوي أو وجد ولكن تحير أو نفاه عنهما أو ألحقه بهما وقف الأمر إلى بلوغه وأمر بالانتساب قهرا عليه كما صرح به الصيمري زاد غيره وحبس إن امتنع وقد ظهر له ميل وإلا وقف الأمر بعد بلوغه إلى من يميل طبعه إليه منهما لما صح عن عمر رضي الله عنه من أمره بذلك ويحرم عليه الانتساب بالتشهي بل لا بد من ميل جبلي كميل القريب لقريبه وشرط فيه الماوردي أن يعرف حالهما ويراهما قبل البلوغ وأن تستقيم طبيعته ويتضح ذكاؤه وأقره ابن الرفعة وأيده الزركشي بقولهم إن الميل بالاجتهاد أي وهو يستدعي تلك المقدمات ولو انتسب لغيرهما وصدقه ثبت نسبه ولا يخير المميز كما يأتي في الحضانة لأن رجوعه معمول به ثم لا هنا فقوله ملزم والصبي من أهل الإلزام وينفقانه مدة الانتظار ثم يرجع الآخر على من ثبت له بما أنفق إن أذنه فيه الحاكم أو أشهد على الرجوع عند فقده على قياس نظائره وإلا فمتبرع ولو تداعاه امرأتان أنفقتا ولا رجوع مطلقا
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 463 | الشافعي الصغير