Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 405

Contributors:

P.405
ما فيه من نحو حقد وغيظ وسيأتي في كتاب القضاء حكم هدية أرباب الولايات والعمال وما يتعلق بها ويحرم الإهداء على من غلب على ظنه صرف ما يأخذه في معصية التمليك لعين أو دين بتفصيله الآتي أو منفعة على ما يأتي بلا عوض هبة بالمعنى الأعم الشامل للهدية والصدقة وقسيمهما ومن ثم قدم الحد على خلاف الغالب وهذا هو الذي ينصرف إليه لفظ الهبة عند الإطلاق ويعلم مما يأتي في الأيمان عند التأمل عدم منافاته لما ذكر هنا فخرج بالتمليك الضيافة والعارية فإنهما إباحة والملك يحصل بعده والوقف فإنه تمليك منفعة لا عين على ما قيل والأوجه أنه لا تمليك فيه وإنما هو بمنزلة الإباحة كما صرح بذلك السبكي فقال لا حاجة للاحتراز عن الوقف فإن المنافع لم يملكها الموقوف عليه بتمليك الواقف بل بتسليمه من جهة الله تعالى ولا تخرج الهدية من الأضحية لغني فإنه فيه تمليكا وإنما الممتنع عليه نحو البيع كالهبة بثواب وزيد في الحد في الحياة لإخراج نحو الوصية فإن التمليك فيها إنما يتم بالقبول وهو بعد الموت وما اعترض به بعض الشراح ممنوع وتطوعا لإخراج نحو الكفارة والنذر والزكاة ويرد بمنع التمليك فيها بل هي كوفاء الديون فإن ملك شيئا بلا عوض محتاجا
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 405 | الشافعي الصغير