Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 402

Contributors:

P.402
اختص بالنظر عملا بالبينة فلو حدث منهم أرشد منه لم ينتقل إليه ولو تغير حال الأرشد حين الاستحقاق فصار مفضولا انتقل النظر إلى من هو أرشد منه ويدخل في الأرشد من أولاد أولاده الأرشد من أولاد البنات لصدقه به وللواقف عزل من ولاه نائبا عنه إن شرط النظر لنفسه ونصب غيره كالوكيل وأفتى المصنف بأنه لو شرط النظر لإنسان وجعل له أن يسنده لمن شاء فأسنده لآخر لم يكن له عزله ولا مشاركته ولا يعود النظر إليه بعد موته وبنظير ذلك أفتى فقهاء الشام وعللوه بأن التفويض بمثابة التمليك وخالفهم السبكي فقال بل كالتوكيل وأفتى السبكي بأن للواقف والناظر من جهته عزل المدرس ونحوه إن لم يكن مشروطا في الوقف ولو لغير مصلحة وهو مردود بما في الروضة أنه لا يجوز للإمام إسقاط بعض الأجناد المثبتين في الديوان بغير سبب فالناظر الخاص أولى ولا أثر للفرق بأن هؤلاء ربطوا أنفسهم للجهاد الذي هو فرض ومن ربط نفسه لا يجوز إخراجه بلا سبب بخلاف الوقف فإنه خارج عن فروض الكفايات بل يرد بأن التدريس فرض أيضا وكذا قراءة القرآن فمن ربط نفسه بهما فحكمه كذلك على تسليم ما ذكر من أن الربط به كالتلبس به وإلا فشتان ما بينهما ومن ثم اعتمد البلقيني أن عزله من غير مسوغ لا ينفذ بل هو قادح في نظره وفرق في الخادم بينه وبين نفوذ عزل الإمام للقاضي تهورا بأن هذه لخشية الفتنة وهو مفقود في الناظر الخاص وقال في شرح المنهاج في الكلام على عزل القاضي بلا سبب ونفوذ العزل في الأمر العام أما الوظائف الخاصة كأذان وإمامة وتدريس وطلب ونحوه فلا ينعزل أربابها بالعزل من غير سبب كما أفتى به كثير من المتأخرين منهم ابن رزين فقال من تولى تدريسا لم يجز عزله بمثله ولا بدونه ولا ينعزل بذلك انتهى وهذا هو المعتمد وإذا قلنا لا ينفذ عزله إلا بسبب فهل يلزمه بيان مستنده أفتى جمع متأخرون بعدمه وقيده بعضهم بما إذا وثق بعلمه ودينه وزيفه التاج السبكي بأنه لا حاصل له ثم بحث أنه ينبغي وجوب بيان مستنده مطلقا أخذا من قولهم لا يقبل دعواه الصرف لمستحقين معينين بل القول قولهم ولهم مطالبته بالحساب وادعى الولي العراقي أن الحق التقيد وله حاصل لأن عدالته غير مقطوع بها فيجوز أن يختل وأن يظن ما ليس بقادح قادحا بخلاف من تمكن علما ودينا زيادة على ما يعتبر في الناظر من تمييز ما يقدح وما لا يقدح ومن ورع وتقوى يحولان بينه وبين متابعة الهوى ولو طلب المستحقون من الناظر كتاب الوقف ليكتبوا منه نسخة حفظا لاستحقاقهم لزمه تمكينهم كما أفتى به الوالد